يسرّ المورد الثقافي أن يعلن عن أسماء الحائزين على منحة في دورة عام 2025 من برنامج المنح الإنتاجية الذي يهدف إلى دعم وتشجيع جيل جديد من الفنانين والأدباء من المنطقة العربية، من خلال دعم مشاريعهم في مجالات الأدب، السينما، الفنون البصرية، فنون الأداء، والموسيقى.
اختارت لجان التحكيم 33 مشروعاً من بين 450 استمارة تقدّم:
السينما
ابراهيم عمر، السودان / مخرج سينمائي
إنتاج “سماء جافة”، فيلم وثائقي هجين طويل
يعود مخرج سوداني إلى قريته بعد 27 عاماً لكشف الحقيقة حول إعدام 12 رجلاً خلال الحرب. عبر مشروع فيلم روائي قصير مع شباب القرية، يسعى المخرج لمواجهة الخوف والصمت واستعادة العدالة من خلال محاكمة رمزية. “سماء جافة” هو رحلة لتوثيق الماضي وجروح الحرب التي لا تزال حاضرة.
جاد شاهين، مصر / مخرج سينمائي
إنتاج “الخبيث”، فيلم روائي قصير
يعيش صيّاد شاب مع والدته وشقيقته وزوجته في قرية يجتاحها وباء مميت يصيب النساء. ولمنع انتشاره، يقرر أهل القرية التخلص من المصابات.
حذيفة عبد الحليم، مصر / مخرج سينمائي
إنتاج “ليلة وفاة الحاج عبد الجواد“، فيلم روائي قصير
يكتشف صبي صغير أنه قادر على التواصل مع الموتى، مما يقوده في رحلة سريالية برفقة رفيق غير متوقع: رجل ميت يتوق لإلقاء نظرة أخيرة على السماء قبل أن يرقد في سلام.
رامي الجربوعي، تونس / مخرج سينمائي
إنتاج “ملح“، فيلم وثائقي طويل
يروي الفيلم قصة عائلة تمتدّ علاقتها بالبحر عبر جيلين وقارتين، مسلّطاً الضوء على صمود فتحية، المزارعة البحرية في جنوب تونس، بينما يسعى ابنها فاضل، الصيّاد السابق، إلى اللجوء المناخي في أوروبا، في ظل الانهيار البيئي الذي يهدّد أسلوب حياتهم. يدفعهم البحر، الذي يجمع بين العطاء والهلاك، إلى إعادة تشكيل حياتهم في صراع خفي ضد اندثار تراثهم، حيث تتداخل الخيارات بين البقاء والإنهيار.
ضحى حمدي، مصر / مخرجة سينمائية
مرحلة ما بعد الإنتاج لـ “آية تقابل الأشباح“، فيلم روائي قصير
في مجتمع يحكمه الخوف والخرافة، تنتشر شائعات في مدرسة “آية” (7سنوات) بأنها مسكونة بالجن، فتخوض مرغمة في مغامرة لاكتشاف الحقيقة. تتعرض للنبذ، وتتعرف على الموت لأول مرة، وتكتشف حقيقة أساسية تجهلها عن عائلتها.
طارق خلف، فلسطين / مخرج سينمائي
إنتاج “بأرض عزيزة“، فيلم وثائقي قصير
مع تدهور الوضع السياسي في الضفة الغربية، تطلب خالة المخرج عزيزة، القلقة على سلامته، منه المغادرة والعودة إلى الولايات المتحدة، تاركاً إياها وجدّته وحدهن في ظل حالة الحرب. يجد المخرج ملجأً في أرض عزيزة، ويواصل توثيق طرق حياتها الموسمية بينما يواجه القرار الصعب بالمغادرة.
عايدة قعدان، فلسطين / مخرجة سينمائية
مرحلة ما بعد الإنتاج لـ “سيجيء يوم آخر“، فيلم وثائقي تجريبي قصير
لوحة سمعية-بصرية تجسّد معاناة الفلسطينيين المكبوتين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة أثناء ارتكاب إسرائيل للإبادة الجماعية في غزة. يعرض الفيلم مجموعة من الأصوات المجهولة مدمجة في مشاهد مصوّرة في فلسطين على مدار الفصول الأربعة، تجسّد 76 عاماً من الحرمان من الهوية والتهميش، سواء في التمثيل السينمائي، أو في السرد الفلسطيني الأوسع.
لجنة التحكيم:
حجوج كوكا، السودان / مخرج
عفاف بن محمود، تونس / مخرجة سينمائية ومنتجة وممثلة
محمد سويد، لبنان / كاتب ومخرج سينمائي
“لقد أدهشتني حقاً جودة وعمق جميع المشاريع التي تقدّمت. حتى وإن لم يتم اختيار العديد منها، أود أن أهنئ جميع أصحاب المشاريع.
يمرّ العالم بفترة صعبة حيث تبدو المفاهيم والقيم الأساسية للإنسانية وكأنها تتلاشى وتختفي. في هذا السياق، أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن يستمر الفن والإبداع في الوجود ليعبّرا عن واقعنا. ومن هذا المنطلق، وجدت أن جميع المشاريع بدون استثناء كانت مثيرة للاهتمام ومهمة، حيث تحمل رسائل تدفعنا إلى التفكير وإعادة النظر في الكثير من الأمور. كما لاحظت أن العديد من المشاريع تناولت موضوعات مثل الموت والحرب والظلم، مما يؤكد حالة الطوارئ والضيق التي نجد أنفسنا فيها جميعاً. أتمنى لكل هذه المشاريع الكثير من القوة والصمود، وآمل أن ترى النور قريباً.”
– عفاف بن محمود
الأدب
أحمد محسن، مصر / كاتب
“إعادة اكتشاف السير“، كتاب
يحاول الكتاب المزج بين أكثر من نوع أدبي غير منتشر بشكل كبير في الكتابات العربية. النوع الأول هو crónica وهو ما يُحصر في الأدب العربي بأدب الرحلة، لكنه في أدب أمريكا الجنوبية يتعلّق أكثر بالشكل السردي وبنائه، باختلاف موضوعه. النوع الثاني هو كتابة الطبيعة (Nature writing)، مثلما بدأ في الشعر عند والت ويتمان وفي السرد عند الطبيعيين ديفيد هنري ثورو وجون بوروس وآني ديَّارد، والذي يحاول تناول الطبيعة لا باعتبارها موضوع تأمل سلبي للكاتب وإنما مصدر معرفة، مادية وكذلك روحية.
أحمد سمير سنطاوي، مصر / كاتب
“كتاب السجن“، سيرة ذاتية
يوثّق الكاتب تجربة اعتقاله الممتدة بين شباط/فبراير 2021 وتمّوز/يوليو 2022 في سجون مصر، حيث أعاد السجن تشكيل حياته. هذا الكتاب محاولة لاستعادة التجربة وحكيها، جامعاً أشتاتاً مبعثرة يتداخل فيها الخاص مع السياسي والقانوني، والشخصي مع الجماعي، بعضها أقرب إلى الشعر، يجاورها تقارير من الشرطة والأمن الوطني والمحاكم، مع تحليلات وأفكار عن منطق السلطة ومنطق مقاومتها، ويوميات كُتبت داخل السجن، وحكايات عمّا حدث هناك.
أيمن هاشم، السودان / كاتب
“ماضغو الرصاص“، مجموعة قصصية
مجموعة قصصية تعنى بإظهار السِحر الذي تتميّز به أرياف ومدن السودان – القُطر الذي يعتبر بحجم قارة ثقافياً، وإبراز العناصر المنسية في الحكايات والأساطير في قالب القصة القصيرة، فهي مزيج بين حكايات الجدات والمرويات الشفهية وأحداث تاريخية هامشية تمّت معالجتها عبر الواقعية السحرية والفانتازيا.
ريم اليمن، اليمن / كاتبة
“أنغام الأرض والبحر: أهازيج حضرموت وحكاياتها“، كتاب قصص توثيقي رقمي
يهدف المشروع إلى توثيق الأهازيج التقليدية في حضرموت التي يؤديها عمّال البناء والصيادون والمزارعون، بالإضافة إلى توثيق القصص الكامنة وراءها. سيتمّ جمع 30 أهزوجة و25 قصة، وإصدار كتاب رقمي يحتوي على الأهازيج والقصص صوتاً ونصاً.
ضياء بوسالمي، تونس / كاتب
“من قتل صالح القرمادِي؟“، رواية
تدور الرواية حول شخصيّة صالح القرمادي، الأستاذ الجامعي المختص في اللسانيّات، ونضاله خلال سبعينات القرن الماضي ضد نظام بورقيبة في تونس. تتبع الرواية نسيج علاقاته مع طلبته، حبيبته، زملائه، والبوليس والسياسيين. في فترةٍ عرفت فيها تونس أشدّ أنظمتها القمعيّة، كان صالح القرمادي مثالاً للمدافع عن الحريّة والرافع للواء تونسيّته المنفتحة، فكان هدفاً للنظام وحتى للإسلاميين في تلك الفترة. فهل كان حادث السيارة الذي تعرّض له قدراً أم مدبّراً من خصومه؟
غسان نداف، فلسطين / كاتب
“كلّ أرض كربلاء“، مجموعة قصصية
تناقش المجموعة القصصية سؤال “الحرية – المأساة” في سياق الإبادة في فلسطين عبر البحث وقراءة الواقع والتجربة المعاشة في الضفة الغربية، بهدف التقاط ما يحدث من تحوّلات في الواقع الفلسطيني، والتّوقف أمامها. تتكوّن المجموعة من ثلاثة أقسام: الإبادة والتجربة المعاشة في غزة، مقاومة العجز في الضفة الغربية، واستدعاء التجارب من التراث العربي.
محمد كسبر، مصر / كاتب
“الهانم والأرتيست“، رواية
رواية توثيقية تتناول سيرة حياة هدى شعراوي، لا من حيث كونها أيقونة نسوية بل كأم أنكرت حفيدتها التي أنجبها ابنها من المطربة فاطمة سري في زواج سري. استخدمت “الهانم” نفوذها للضغط على “المطربة/الأرتيست”، ولجأت الأخيرة إلى القضاء لتصبح أول قضية نسب في المحاكم المصرية.
لجنة التحكيم:
بشير مفتي، الجزائر / كاتب
جمال جبران، اليمن/ صحفي وكاتب
رشا عمران، سوريا /كاتبة وشاعرة وناشطة ثقافية
“كانت سعادتي كبيرة بالمشاركة في لجنة تحكيم المورد الثقافي لهذه السنة، فلقد سمحت لي بالتعرف على الكثير من التجارب والمواهب العربية الشابة في مجال الإبداع الأدبي بمختلف أشكاله، وتنوّع مواضيعه، وتعدّد أجناسه، والتي وجدت أنها في الغالب تتساوق مع ما تعيشه منطقتنا العربية من هموم وحروب وفتن داخلية وخارجية وطموحات وأحلام هؤلاء الشباب الذين يريدون التعبير عن واقعهم المحتدم بالصراعات والكوابيس المختلطة بأحلام تريد أن تطل عبر نصوصهم الأدبية على الحرية والأمل بصوت مختلف يقول ذاته وبيئته بكل شفافية وصدق. فرحت بكل هذه المواهب الشابة التي تقترح مشاريعها الجمالية بوعي ونضج بمرحلتنا العربية التي تعرف حروباً كثيرة وواقعاً يعيش مآسي عصرنا المتوحش الذي تفقد فيه القيم مكانتها، ويحاول الأدب أن يقاوم على طريقته هذا الإجحاف في حق شعوبنا.”
– بشير مفتي
“كان لافتاً لي في هذه الدورة كثرة مشاريع القصص القصيرة على حساب الرواية والشعر، مع أن القصة القصيرة لم تكن، حتى سنوات قليلة سابقة، منتشرة كثيراً في الكتابة العربية الجديدة. لم أستطع تفسير هذه الظاهرة إلا بارتباطها بوسائل التواصل الاجتماعي التي تعوّدنا جميعاً على النفس القصير في السرد، إضافة إلى أنّ الإيقاع السريع للأحداث السياسية في بلادنا العربية بعد 2011 يلزمه، ربما، طريقة تعبير سريعة الإيقاع، والقصة القصيرة تحقق ذلك غالباً. كما لفتني كثرة المشاريع التي قدّمت من السودان، وكلها من دون استثناء تتحدّث عن الحرب، لفتت نظري الكثير منها حقاً، وليت لي القدرة على وضعها كلها في المراتب الأولى. أتمنى في الدورات القادمة أن نقرأ مشاريع في الكتابة المسرحية التي أعتبرها مظلومة في المكتبة العربية الشابة والحديثة، وأيضاً أن أقرأ عن مشاريع فيها الكثير من الابتكار الصادم والمفاجئ.”
– رشا عمران
فنون الأداء
توتو، مصر/ مصمم رقص وراقص
“اكتمال القمر“، عرض رقص
عرض رقص معاصر يستكشف الهوية والتمرد والتحول من خلال الرقص الشعبي والفنون القتالية والرقص المعاصر. يتبع العرض رحلة الشخصية الرئيسية نحو تقبل الذات وتحدي الصور النمطية وجسر الفجوات الثقافية. يهدف العرض إلى إلهام الحوار حول الهوية والتراث، بمزج حركات قوية مع موضوعات عاطفية مؤثرة.
خليل البطران، فلسطين / مخرج مسرحي
“خليل خليل“، عرض مونودراما أدائي راقص بعنوان
يبحث خليل البطران، من خلال العرض الذي يحمل اسم أخيه الشهيد، في أسماء الأطفال الفلسطينيين الذين يحملون أسماء أقربائهم الشهداء تخليداً لذكراهم وضمانةً لاستمرارية الفعل المقاوم من وجهة نظر المجتمع والعائلة. يحاول خليل أن يتعامل مع هويتين، ويستخدم الرقص والموسيقى كوسيلة للتعبير عن مشاعره وإثبات هويته المجردة من مسؤولية اسم الشهيد.
فرات الحطاب، سوريا / فنانة أدائية متعددة التخصصات
“ماذا لو أصبح الجبل بحراً؟! مساحات الخيال في الطعام“، مشروع متعدد التخصصات
المشروع هو رحلة تجريبية تستكشف الطعام في مفهومه الضيق والواسع عبر معرض يجوب بين ثنائية الجبل والبحر. يتألف العمل من تركيب فني وعرض أدائي حي، مبني على بحث ميداني في التاريخ الشفوي، وطرق الطهي، والمكونات الجغرافية والبيئية والتاريخية للطعام، ومركزاً على منطقتين ريفيتين هما دير عطية في جبال القلمون السورية، وجزر قرقنة في البحر المتوسط لتونس، حيث يغوص المشاهد في رحلة تذوقية وسردية تستكشف مساحات الخيال والإبداع في الأطعمة.
مهند صمامه، فلسطين / مصمم رقص
“بلا حدود“، عرض رقص
يجمع العرض بين الرقص المعاصر والفلكلور الفلسطيني، مجسداً حكاية جسد يتجاوز الحدود ويتحدى القيود القاسية المفروضة عليه. يأخذ العرض الجمهور في رحلة فنية عميقة إلى قلب غزة، حيث يختبر الراقص تفاعل الجسد مع الصدمات الجسدية والنفسية وسط الحرب.
يارا بستاني، لبنان / مصممة رقص
“ماتريفاجيا” (عنوان مؤقت)، مشروع متعدد التخصصات
عرض فنّي مركّب مرتبط بالموقع، يطرح تساؤلات حول مدى الدمار الذي تُحدثه البشريّة في رقصة التطوّر المستمرّة. بيروت تجسّد المدينة الأم، التي تلفظ أنفاسها الأخيرة – مُبتَلَعة، متحوّلة، ومُعاد تشكيلُها؛ مدينة ترعى أبناءها من خلال دورة من الالتهام وإعادة الإحياء. ثلاثة أجساد عارية تستهلك جوهر المدينة، وتمتص وتهضم بقاياها في رقصة تحوليّة وطقوس ساحرة، تظهر الجمال في عمق الرعب.
يارا طوني الخوري، لبنان / صانعة مسرح وشاعرة ومصممة رقص
“وحدنا تحت الشمس نمشي“، عرض مسرحي حركي
يستكشف العرض موضوعي الحصار والوحدة من خلال سرد رحلة فتاة مراهقة مصابة بفقدان الشهية العصبي، تراقب مرور الوقت أثناء عزلتها القسرية في مستشفى للأمراض النفسية.
لجنة التحكيم:
جمانة الياسري، سوريا-فلسطين-العراق / خبيرة وباحثة ثقافية
حور ملص، سوريا / مصممة رقص ومؤدية
عادل عبد الوهاب، مصر / مخرج مسرحي وقيّم فني للفنون الأدائية والمدير الفني لمهرجان لازم مسرح
“لفت نظري تقاطع عدد كبير من المشاريع على صعيد المحتوى السياسي والاجتماعي، وفي الوقت نفسه، تنوُّع الأدوات وأشكال التعبير عن هذه القضايا المُلحّة. كما لفت نظري عدد المشاريع القادمة من مناطق تتعرَّض لشتّى أنواع العنف التاريخي، وكيف يعمل عدد من صانعي/ات المسرح مع هذا الواقع الصعب، جاعلين منه موضوعاً ومحفزاً لأعمالهم. كانت عملية اختيار المشاريع صعبة وحساسة للغاية، وكنا، كلجنة تحكيم، نتمنى لو كان بإمكاننا تقديم الدعم للجميع. أتمنى أن تُتاح لي فرصة لمشاهدة المشاريع الحاصلة على المنحة، وأن يجد من لم يحالفهم الحظ هذه المرة قنوات أخرى لتحقيق مشاريعهم أيضاً. بالتوفيق للجميع!”
– جمانة الياسري
“أشعر دائماً بالتواضع والفخر عندما تتيح لي الفرصة أن أكون شاهدة على مدى شجاعة ومرونة و إمكانية الخلق عند الفنانين و إلى الكم الكبير من الاختلاف والغنى الموجود في مقترحاتهم وأفكارهم! المثابرة والصمود تتجلى في طروحاتهم، و تعكس واقعهم كنافذة سحرية تفسح لنا المجال لرؤية وتخيل آمالهم ورغباتهم. ما من طريقة أفضل لمقاومة الاستعمار والحرب والعنف والعزلة والواقع القاسي إلا من خلال صناعة الفن والمزيد من الفن والمزيد من الفن.”
– حور ملص
“كانت المشاريع ملهمة وتعالج قضايا سياسية واجتماعية راهنة، وقد عبّرت عن ثراء المنطقة العربية وعكست قدراً كبيراً من الحساسية والإدراك العميق من الفنانين والفنانات للغة الفنية التي يجب أن يرتكز عليها المسرح وفنون الأداء المعاصرة. هذا البرنامج، وتحديداً منح المسرح وفنون الأداء، هو رافد مهم جداً لدعم قطاع المسرح المستقل وعلى مدار سنوات مازال من أهم المنح الإنتاجية في المنطقة العربية.”
– عادل عبد الوهاب
الفنون البصرية
المقاول مشعل، السعودية/ فنان بصري
“.D.I.Y (دو إت يوسف)“، مشروع متعدد التخصصات
فيديو تركيبيّ متعدد القنوات يوثّق التطوّرات اليوميّة لمشروع عمراني مجهول قيد الإنشاء في الرياض. عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ، يوثّق المقاول مشعل، بشكل دوريّ، الإصلاحات الذاتيّة التي يقوم بها الفنان المشارك جوزيف فاداكومشيري (الملّقب بيوسف). يشمل العمل مخلّفات تمّ العثور عليها في موقع المشروع، وبثّ مباشر، وهاتف للتواصل، والمزيد. تعتبر أعمال الترميم والصيانة في المشروع بمثابة أعمال احتجاج وتصدّي للمشهد العمرانيّ في السعوديّة – والمنطقة – بمشاريعها الكبرى، إذ إن الأيدي العاملة للوافدين هي أياد خفيّة في هذه المشاريع الدائمة قيد الإنشاء. كمبادرة تعاونيّة ومجتمعيّة، يصطحب مشعل وجوزيف العديد من المبدعين في مجالات متنوّعة من مختلف أنحاء المنطقة العربية: السعوديّة واليمن والإمارات والأردن وفلسطين، في محاولة للإجابة على سؤال «قبل أن ننسى، كيف يمكننا الحفاظ على ثقافتنا الحاليّة التي تتغيّر باستمرار؟» من خلال سلسلة من الترميمات والإصلاحات الذاتيّة والحلول المرتجلة.
روبي كورليت، سوريا / فنانة بصرية
“غادر، ابق، عش“، معرض فني تفاعلي متعدد الوسائط
يكتشف المعرض المطارات ليس كمساحات انتقال فقط بل كمساحات صراعات بصرية ونفسية، من الوداع الأخير، للاتصال مع الأماكن المألوفة، من خلال إعادة تمثيل تجربة المغادرة في سرديات المهاجرين. تهدف الفنانة لاستكشاف مواد متعددة، من الخشب إلى الهياكل الورقية المطوية والطباعة الثلاثية الأبعاد لتحقيق الصدى والضوء ووضع العوائق التي تحاكي تجربة عبور المطار والسفر.
عثمان وعلال، المغرب / فنان بصري
“غزو/هروب“، لوحات فنية وتجهيز فني
يركّز المشروع على تأثيرات التمدّن على واحة تازارين في المغرب، متناولاً التحديات الاجتماعية والثقافية والبيئية التي تواجهها المناطق الواحاتية نتيجة التوسع الحضري. يهدف المشروع إلى إنشاء تركيب نحتي وسلسلة من الرسوم الجدارية التي تعكس التباين بين الحداثة والتقاليد، من خلال نهج متعدّد التخصصات يجمع بين الجرافيك والرسم والنحت، يمثّل تاريخ الواحة وتطوّرها على مرّ الزمن في سياق جمالي-سياسي معاصر، تسيطر عليه شبحات التاريخ وتتداخل التساؤلات المتعلقة بفترة ما بعد الاستعمار.
عفراء أحمد، اليمن / فنانة بصرية
“معجم مصطلحات القمرية” (عنوان مؤقت)، كتاب فني مصوّر
يوثّق الكتاب الرحلة التي أطلقت مصطلحات ومعانٍ جديدة لـ”القمرية”، التي كانت في السابق مجرد نوافذ من الجبس، لكنها الآن ترمز إلى الارتباط بالوطن وتثير أسئلة حول الهوية والانتماء في سياق متغيّر. يتضمّن الكتاب مجموعة من النصوص والصور الفوتوغرافية والرسومات، ومسح ضوئي لبعض المواد المرتبطة بالمشروع، بالإضافة إلى حوارات مع عائلة الفنانة ومقابلات مع حرفيين في ورش عمل “القمرية” وروابط لمحتوى صوتي ومرئي لتعزيز التجربة.
ناستازيا عائشة ناصر (ناستيا)، لبنان / مهندسة معمارية وقيّمة فنية
“فخّار مبارح، فخّار بكرا“، معرض
سيكون هذا أول معرض يُنظّم في قرية عيتا الفخار، قضاء راشيا البقاع، الواقعة في طيات سلسلة جبال لبنان الشرقية. يتمحور المعرض حول الاستخدام المنسي للطين الذي أعطى اسمه للقرية، ويعيد تجميع القصص المخفية واستعراضها، ليتخيّل عبرها وبشكل جماعي ما يمكن أن يكون عليه الحال في المستقبل.
وفاء سمير، مصر / فنانة بصرية
“ما الذي تحاول أن تخبرني به؟“، كتاب فني مصوّر
يستكشف الكتاب الألم بوصفه لغة تواصل، وينظر للجسد كأرشيف يحمل معلومات وتاريخاً فردياً وجماعياً ضمن محيطنا الجغرافي والبيئي والزمني. ينشغل المشروع بالطرق التي نعبّر بها عن الألم من خلال النصوص والبصريات، وكيفية استخدام اللغة ومفرداتها المحكية والمرئية لوصف لغة أخرى غير مرئية.
يسر بن مسعود، تونس / فنانة بصرية
“علبة بقاء“، مشروع متعدد التخصصات
يستخدم المشروع علب الصفيح المحمولة لاستكشاف مواضيع الهجرة والتنقّل. تمثّل العلب الروابط بين المهاجرين وبلدانهم، حيث تحتوي على طعام مُعدّ من الأحباء. تتحوّل إلى حاويات لتركيبات الفيديو، مما يرمز إلى البحث عن الوحدة في ظل غياب المعالم المألوفة. تحاول يسر من خلال هذا المشروع إعادة صوت المغتربين وأولئك الذين فُقدوا في النفي، من خلال تنقلاتهم الرسمية وغير الرسمية (من خلال الذاكرة و الخيال) بحثاً عن نقاط استقرار ومجتمع يحتضنهم، مصحوبين بهذه العلب التي تعبر الحدود.
لجنة التحكيم:
جيلبير حاج، لبنان / أستاذ تصوير فوتوغرافي ومستشار تصوير
سمهان خليل، الجزائر / فنانة تشكيلية ومترجمة وباحثة في التعامل الدولي وحماية حقوق الإنسان
عيسى المفرجي، عُمان /فنان بصري متعدد الاتجاهات الفنية
“ما لفت انتباهي هو أن هؤلاء الفنانين الشباب يدركون تماماً أن قضاياهم ليست فردية أو محلية فقط، بل تمتد لتكون هموماً مشتركة، وأحياناً تحمل أبعاداً كونية. أودّ أن أشيد بالمبدعين العصاميين الذين قدموا مقترحات متميّزة، وأحثّهم على التقدم بأعداد أكبر في المستقبل. كثير من هؤلاء الفنانين لم تتح لهم فرصة الدراسة في الجامعات الكبرى بالخارج أو الوصول إلى شبكات الدعم التي يمتلكها خريجو تلك المؤسسات، مما يجعل دور المؤسسات الثقافية في منطقتنا أساسياً في دعمهم وتمكينهم من تحقيق طموحاتهم الفنية. لقد شهدنا العديد من الملفات المتميّزة، وكان اختيار الفائزين تحدياً نظراً لجودة الأعمال المقدّمة. أهنئ الفائزين وأتطلع بشغف لرؤية مشاريعهم تتحقق على أرض الواقع.”
– جيلبير حاج
“أهنئ جميع الفنانين والفنانات الذين كان لي شرف الاطلاع على مشاريعهم المذهلة في مجال الفنون البصرية. أدهشتني الجودة الفنية العالية التي تجلّت في أعمالهم، بغض النظر عن الأدوات والوسائط التي اعتمدها الفنانون من مختلف المجالات. تعكس المواضيع السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي عالجتها هذه المشاريع وعياً عميقاً لدى الفنانين الشباب في المنطقة العربية، ليس فقط بالتحديات التي تواجه مجتمعاتهم، بل بالإمكانات الهائلة لبناء مستقبل أفضل وتحسين الظروف المعيشية والسعي نحو الدفاع عن الكرامة الإنسانية. أخصّ بالتهنئة الحاصلين على المنح وأتمنى لجميع الفنانين المشاركين كلّ التوفيق في مسيرتهم الإبداعية. يبقى الفن قوّة فعّالة وأساسية للتغيير، ولهذا أؤيّد بشدّة رسالة المورد الثقافي.”
– سمهان خليل
“من خلال عضويتي في لجنة تقييم المشاريع المقدمة، أتيحت لي الفرصة للاطلاع على مجموعة متنوعة من التجارب والأفكار والتساؤلات التي تشغل الفنانين الشباب العرب، سواء على المستوى الشخصي أو الاجتماعي أو السياسي. تنوّعت هذه المشاريع في أساليبها وأنماطها الفنية، مما أضفى على عملية التقييم ثراءً فكرياً وجغرافياً مميزاً. تمت مراجعة جميع المشاركات بعناية واهتمام، وفقاً لمعايير فنية واضحة تشمل وضوح الفكرة، والجودة، وقابلية التنفيذ، والأهمية الاجتماعية والسياسية، بالإضافة إلى عمق وتفاصيل الملف المقدم، مما أدى إلى اختيار المشاريع الأكثر تكاملاً وتميزاً. نتطلع إلى إنتاج أعمال فنية يمكن للجميع الاطلاع عليها، بما يثري المشهد الفني في المنطقة ويدعم الفنانين في الاستمرار بمشاريعهم المستقبلية. ورغم وجود أفكار عميقة ومتميزة، إلا أن بعض المشاريع لم يتم اختيارها بسبب عدم وضوح أو اكتمال ملفات التقديم. لذا، أنصح بالاهتمام بتقديم ملفات شاملة وواضحة لضمان فرص أفضل في المستقبل.”
– عيسى المفرجي
الموسيقى
أيهم علوش، سوريا / مؤلف موسيقي وفنان صوتي
“بين الخرائط، هناك أغنية“، مشروع صوتي موسيقي
يهدف المشروع إلى إعادة إحياء الذاكرة الصوتية لمنطقة المشرق العربي، وخاصة سوريا، عبر استكشاف الأغاني التقليدية والأهازيج الشعبية التي لطالما كانت جزءاً من الذاكرة الثقافية المشتركة للأرض وسكانها. يأتي هذا المشروع كرحلة بحثية وفنية تتجاوز التوثيق التقليدي لتأخذ طابعاً تجريبياً، إذ يمزج بين التسجيلات الميدانية وتصميم الصوت والموسيقى التجريبية بهدف خلق تجربة سمعية تُعيد الارتباط بالجذور الثقافية والهوية الخاصة بالمنطقة، في ظلّ الصراعات والنزوح.
داليا رضوان، سوريا / مؤدية
“مواقع السحاب” (عنوان مؤقت)، حفل موسيقي حي و تجهيز صوتي
يهدف المشروع إلى إنتاج نموذج مغنى يحاكي نموذج السرد الشعبي في الموروث المحلي، مستخدماً قصة الزير سالم التي تعتبر الحكاية الشعبية الأكثر شهرة في بلاد الشام وشمال الجزيرة العربية، والتي تماهت فيها الحقيقة والأسطورة. لكنّ المؤكّد أن السردية التي تحملها هذه القصة، تجعل من المحاربين أبطالاً، ومن متخذي خيار الحرب والاستمرار في خوضها شخصيات أسطورية تتبع قدرها الذي رُسم لها. ولكن ماذا عن سردية المكان، والنساء، زوجات وأمهات وحبيبات وبنات؟ من خلال معالجة مختلفة للحكاية وتقصّي أصوات أسكتها طويلاً ضجيج المعارك، يحاول المشروع الخروج بنموذج سوري شعبي يعتمد على العتابا والقصيدة والزجل والجوفية وخلط هذه الاشكال الموسيقية بأشكال أخرى للخروج بمنتج أصيل يحمل هوية المنطقة، وسردية مختلفة عن تلك التي طغت على الرواية لقرون طويلة.
ر6زونانس، الجزائر / منتج موسيقي
“الذاكرة الصخرية“، ألبوم موسيقي
ألبوم موسيقي إلكتروني تجريبي يستكشف الحدود بين التراث الثقافي الجزائري والتجريد. من خلال إعادة ابتكار الآلات التقليدية الجزائرية عبر التوليف المعياري والتراكيب المحيطة (ambient compositions)، يتساءل العمل عن دور الذاكرة الثقافية في الموسيقى المعاصرة من دون اللجوء إلى الاندماج التقليدي، مقدماً تجربة تجريدية مرتبطة بالأساطير الأمازيغية والهوية الجزائرية.
فارس كمال أحمد أمين، فلسطين / مؤدي ومؤلف موسيقي
“أغاني البلد“، ألبوم موسيقي وحفل موسيقي حي
مشروع موسيقي مجتمعي تشاركي يعتمد على أفقية إنتاج الكلمات والألحان عبر الممارسات الفنية القائمة على الارتجال والتجريب من خلال إشراك الأطفال من خمس قرى فلسطينية في جميع مراحل إنتاج الأغاني، من الكتابة والتلحين إلى التسجيل والأداء، للتعبير عن واقعهم وآمالهم وتحدياتهم. سينتج عن المشروع ألبوم موسيقي ويُختتم بحفل موسيقي حيّ. سيتمّ تنفيذ المشروع بالتعاون مع فريق مؤسسة المدى للتنمية المجتمعية من خلال الفنون والذي يجمع مجموعة من الفنانيين والموسيقين المجتمعيين.
فرح قدّور، لبنان / مؤدية ومؤلفة موسيقية
“تلت“، ألبوم موسيقي
“تلت” هي فرقة موسيقية لبنانية أسسها ثلاثة موسيقيين لبنانيين هم فرح قدّور (بزق)، وسماح بو المنى (أكورديون عربي) وعلي الحوت (إيقاع)، بعد سنوات من التعاون المشترك. تميل الفرقة في ألبومها الأول إلى الصوت الطبيعي (Acoustic)، كونه أصبح جزءاً من هوية الفرقة، وهذا ما يطمح الثلاثي إلى الخوض أكثر في اكتشافه وتطويره.
ڤيبا، تونس / مؤدي وفنان صوتي ومنتج موسيقي
“مجموعة واحدة صوت واحد“، ألبوم موسيقي و حفل موسيقي حيّ
يمزج المشروع بين الفانفار التقليدي والهيب هوب التونسي المعاصر، ويركّز على التضامن والعمل الجماعي وحلّ التحديات اليومية. يعكس المشروع تمازجاً بين التراث والحداثة، ويبرز الهوية التونسية في سياق فني عالمي.
لجنة التحكيم:
أيمن عصفور، مصر / عازف كمان ومؤلف موسيقي
دينا عبد الواحد، تونس / منتجة ومؤدية موسيقى إلكترونية ومنسقة أغاني (دي جي)
فراس شارستان، سوريا / عازف قانون
“أتوجه بكلّ الشكر والتقدير للمتقدمين والمتقدمات الذين أشعروني بالتفاؤل والفخر لما رأيته من طموح ورغبة مبهرة في الإبداع والإنتاج الموسيقي الملهم لكل محبي الموسيقى والمؤمنين بأن إنتاج أعمال موسيقية، تضيف إلى إرثنا الموسيقى، هو مصدر إلهام وأمل في هذه المرحلة من التاريخ الإنساني. لقد كانت مرحلة الاختيار تحدياً كبيراً لتقارب المستوى وشدة المنافسة، وحاولنا قدر استطاعتنا الحرص على تغطية أكبر قدر من التنوّع سواء كان الجغرافي أو الموسيقي. أود تشجيع كل المتقدمين والمتقدمات لهذا العام الذين لم يحصلوا على المنحة في هذه الدورة، على التقدّم في العام المقبل.”
– أيمن عصفور
الصورة من فيلم “يوم فقدت إسمي” للمخرج والكاتب حسين حسام الدين (مصر)، حائز على دعم المنح الإنتاجية 2024.