|
الخلفية والأهداف والمبادئ العامة |
|

تشترك معظم البلدان العربية في مرجعية ثقافية تاريخية واحدة أو متشابهة، تراكمت عبر القرون بسبب التماثل اللغوي والديني، والتقارب البيئي والجغرافي، والتعرض للغزو العسكري والاستعمار؛ وما استتبعه ذلك من محن ثقافية واجتماعية واقتصادية مشتركة. و من الآثار الإيجابية لهذا الرصيد المشترك، سهولة ترويج الأعمال الفنية والأدبية بين هذه البلدان، وإمكانيات التعاون الإبداعي بين الفنانين والأدباء، واحتمالات الاستفادة من التجارب والبناء عليها. ونظراً لتشابه البيئات الاجتماعية والسياسية في معظم هذه البلدان- دون إنكار الخصوصيات المحلية لكل مجتمع على حدة- يواجه المبدعون، وخاصة الشباب والنساء، تحديات متشابهة مثل قلة مساحات التعبير الحر، وضعف البنية الاقتصادية الداعمة للفنون، وندرة فرص الحوار الجاد حول القضايا الثقافية الهامة، فضلاً عن إمكانيات اللقاء بهدف التعاون الفني. ومن ناحية أخرى، تفتقر الحياة الثقافية داخل معظم البلاد العربية إلى برامج ثقافية، تستهدف الانفتاح على الفنون المعاصرة في البلدان العربية الأخرى، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على الفنانين والمجموعات الثقافية، التي تعمل خارج الأطر الرسمية والتجارية في تلك البلدان، ويؤثر هذا بدوره سلباً على فرص هؤلاء الفنانين في النمو الفني والانتشار الجماهيري. ويأتي غياب الفنون الجادة الآتية من بلدان العالم النامي في أفريقيا وآسيا، ليزيد حياتنا الثقافية العربية فقراً، ويحرم فنانينا من فرص ثمينة لإغناء خبراتهم ورصيدهم المعرفي والإبداعي. وتمثل مواجهة هذه التحديات وإيجاد حلول مؤقتة ودائمة لها، مهمة تتطلب عملاً دءوباً، قائماً على التعاون بين عدد من المثقفين المستقلين والمبدعين، والمؤسسات الثقافية المستقلة على المدى الطويل. ويأتي خلق المورد الثقافي محاولة للقيام بهذه المهمة.
أهداف المورد الثقافي
• المساعدة في تقديم جيل جديد من المبدعين والمبدعات في العالم العربي. • تنشيط الحوار بين المثقفين و الفنانين حول القضايا الثقافية و علاقتها بالمحيط الاجتماعي و السياسي. • تحفيز رأس المال العربي للمساهمة في دعم القطاع الثقافي المستقل. • الإسهام في فتح أفاق التعاون بين المبدعين العرب و كذلك بينهم و بين نظرائهم في بلدان العالم النامي.
المبادئ العامة التي يسترشد بها المورد الثقافي
• احترام جميع أشكال التعبير، بغض النظر عن الدين والعرق واللون والطبقة الاجتماعية واللغة . • المساواة بين الجنسين في جميع أنشطة المؤسسة، وفي هياكلها التنظيمية والإدارية المختلفة. • التضامن مع المبدعين العرب الذين يمارسون عملهم تحت الاحتلال أو الاعتداء العسكري. • الانتباه إلى المشروعات الإبداعية التي تأتي من قطاعات المجتمع المحرومة اقتصادياً وسياسياً.
|