نظّم المورد الثقافي النسيج حيّ: ملتقى المنظومة الحيويّة الثقافيّة يومَي 24 و25 تشرين الأول/أكتوبر في سينما متروبوليس في بيروت، لبنان، احتفاءً بالذكرى العشرين لتأسيسه. كان الملتقى فرصة للتلاقي بين أكثر من 200 عامل/ة في مجال الثقافة والفنون في لبنان والمنطقة العربية، وتمتين الروابط التي تجمع هذه الشبكة، في وقت تواجه فيه تحديات متفاقمة تهدّد استدامتها، نتيجة الأزمات الاقتصادية والسياسية الراهنة التي تمرّ بها المنطقة.

ضمّ الملتقى حوالي 80 مساهماً ومساهمة، وناقش مواضيع العمل الثقافي خلال العشرين سنة الماضية وما يمكن أن يبنى عليه، العمل وسط اللحظة السياسية الراهنة، المشاع والعمل الجماعي كممارسة ضرورية في الوقت الحالي، التحوّلات الرقمية وتطوّرات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الفني والثقافي، مسائل التمويل والإقصاء والبدائل، الصحة النفسية للعاملين في قطاع الثقافة والفنون، حدود اللغة في العمل الثقافي والفني، والأنظمة الحيوية وتشارك الموارد. 

تخلّل الملتقى أيضاً عرض فيلم عشرين المورد “عشرون ربيعاً وعشرون نجاة” الذي سيتمّ نشره قريباً على منصات المورد الثقافي، وبرنامج إذاعي نظّمته الكاتبة والمحررة والقيّمة الفنية، ريّا بدران، تمّ بثّه عبر راديو الحارة، وتجهيزات الواقع الافتراضي من تنظيم مؤسسة مدرار للفن المعاصر، بالإضافة إلى عروض موسيقيّة من تنسيق مركز بيروت للسينثيسايزر قُدّمت في ختام اليوم الأول للملتقى في سينما متروبوليس، وعروض لمشروع “ملاحة” (دينا الوديدي ومايا الخالدي ويمنى سابا)، و”سِلك” (خالد عمران ورومي ملحم)، ووائل القاق، قُدّمت في مترو المدينة في ختام الملتقى. 

كشف الملتقى عن الأزمات المشتركة التي يمرّ بها العاملون في قطاع الثقافة والفنون في المنطقة العربية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيّة كلّ بلد، وخلص إلى التأكيد على أهمية التجمّع واللقاء، والحفاظ على استمرارية العمل الثقافي خاصة في ظلّ الأوضاع الراهنة في المنطقة، والالتزام بالمواجهة الصريحة والقضايا الأكثر إلحاحاً، لا سيّما تلك المتعلّقة بفلسطين ولبنان والسودان واليمن. 

سيتمّ في الأشهر القادمة إعداد مواد من الملتقى تضمّ تقارير ومخرجات من القيّمين الفنيين للملتقى روي ديب وريم شديد وعدد من المشاركين، بالإضافة إلى نص استعادي تقوم بإعداده مؤسسة فكّر طنجة، ورسومات من الملتقى للفنانين خالد البيه ولينا مرهج.