بعد أكثر من عشرين عاماً من العمل على تعزيز الإبداع والاحتفاء بالتنوّع الثقافي في المنطقة العربيّة، نختتم عامنا هذا بوداع مرحلة واستقبال أخرى تقودها إدارة جديدة للمؤسسة.
ندعوكم في هذه المناسبة إلى رحلة عبر الزمن يأخذنا فيها فيلم “عشرون ربيعاً وعشرون نجاة”، ليحكي لنا قصة المورد منذ التأسيس حتى اليوم. تبدأ القصة من صيف 2003، حين اجتمعت مجموعة من الناشطين الثقافيين والفنانين من المنطقة العربية للتفكير معاً في مؤسسة تدعم الفنانين الذين لا يزالون في بداية طريقهم، وتفتح لهم آفاقاً للحوار بينهم وبين نظرائهم في بلدانٍ أخرى، وتسهم في إتاحة الثقافة للجميع. في أواخر العام نفسه، سُجّلت مؤسسة المورد الثقافي رسمياً؛ وفي 2004، أطلقت أولى برامجها، “المنح الإنتاجية”، الذي لا يزال مستمراً حتى اليوم؛ تلاه 43 برنامجاً ومشروعاً، صُمّمت جميعها وفقاً لاحتياجات الفنانين والفاعلين الثقافيين من كافة أنحاء المنطقة.
ينتقل الفيلم بين المراحل المختلفة التي مرّت بها المؤسسة والتي حافظت خلالها على التزامها بتعزيز حرية التعبير الفني ودعم المشاريع الإبداعية وتعزيز الاحترافية وإنتاج المعرفة ضمن قطاع الثقافة والفنون، وبدعم المؤسسات والمبادرات المبدعة في ظلّ واقع شديد التعقيد، وصولاً إلى المساهمة في بناء بيئة ثقافيّة حيويّة متكاملة ومتضامنة في المنطقة العربية؛ كما يضمّ شهادات من شبكة الفنانين والفاعلين الثقافيين والخبراء والمؤسسات التي بناها المورد عبر الزمن، والتي يعتزّ بها ويعتبرها مورداً للتعاضد والتكامل وتحفيز الخيال الجمعي.
من فريق المورد، نتمنى لكم ولأحبابكم ولكافة أهلنا في المنطقة والمهجر بداية جديدة لأعوام من الحرية والإبداع والطمأنينة.