يسرّ المورد الثقافي أن يعلن عن أسماء الحائزين على منحة في دورة عام 2026 من برنامج المنح الإنتاجية الذي يهدف إلى دعم وتشجيع جيل جديد من الفنانين والأدباء من المنطقة العربية، من خلال دعم مشاريعهم في مجالات الأدب، السينما، الفنون البصرية، فنون الأداء، والموسيقى.
اختارت لجان التحكيم 29 مشروعاً من بين 548 استمارة تقدّم، وذلك استناداً إلى مجموعة من المعايير التي شملت الجودة الفنية، مستوى الإبتكار، الملاءمة للسياق الاجتماعي والسياسي، موضوعية الموازنة وقابلية التحقق، مع مراعاة التنوع الجغرافي للمستفيدين.
وقد جاء التوزيع الجغرافي للحائزين على المنح على النحو التالي: مصر (3)، سوريا (4)، لبنان (3)، فلسطين (4)، اليمن (1)، عمان (1)، العراق (2)، المغرب (2)، تونس (6)، الجزائر (1)، السودان (2).
الأدب
أحمد نجيب، مصر / كاتب
“أبي لا يبتسم“، سيرة ذاتية
عمل أدبي ذاتي يتتبّع مفهوم الرجولة عبر إرث الصمت المتوارث بين الآباء والأبناء، من خلال مزيج من الاعتراف والسخرية. يعيد العمل قراءة الرجولة بوصفها فعلاً يجمع بين الهشاشة والشجاعة، كاشفاً كيف يواجه الرجال أحياناً مشاعر الحب والخوف عبر الإنكار والانضباط والعزلة، كموروثات اجتماعية راسخة.
آية منصور حسن، العراق / كاتبة
“نساء النهر الطويل“، كتاب تاريخ شفوي
مشروع تاريخ شفوي يوثّق قصص نساء من ثلاثة عقود من الحرب واجهن الصراعات في العراق (1980–2010)، بأصواتهنّ الخاصة. عشرات الشهادات؛ لكل امرأة حربها الخاصة وطريقتها في عبورها. كيف تفاوضت معها، وبأيّ ثمن؟
أمل السعيدي، عُمان / كاتبة
“التاريخ الثقافي للبقالة“، سيرة ذاتية
نص تأملي طويل يمزج بين السيرة الذاتية والذاكرة الجماعية في عُمان، يتتبع التحوّل من البقالة كرمز للاستهلاك إلى فضاء للانكسار والاعتراف. يمرّ النص عبر جسد أنثوي مثقل بالموروث، وحزن عائلي يمتدّ من الجبال إلى البحر، ليصوغ تاريخاً عُمانياً شخصياً للخسارة.
شهد محمد قيس، العراق / كاتبة
“أنا المجند قسرياً: حكايات التجنيد الإلزامي السوري (2011-2024)“، كتاب أدب صحفي-وثائقي
يتناول المشروع التجنيد الإلزامي في سوريا بوصفه تجربة جماعية غيّرت مصير جيل كامل من الشباب، وعائلاتهم، من خلال جمع عدد من الشهادات لمجندين إلزامياً سابقين في جيش النظام السوري، بشكل يجمع بين الأسلوب الصحفي والأدبي.
كريمة أحداد، المغرب / كاتبة
“حجلة الأرض الجرداء“، رواية
تحكي الرواية سيرة دنيا وجدّتها الكبرى فاطمة، امرأتان من زمنين مختلفين، تتقاطع مصائرهما لتجسّد تاريخ مدينة الحسيمة وصراعاتها. تكشف الرواية دور التعليم في التحرر من الفقر والجهل، مسلّطة الضوء على قوة النساء وصلابة روابطهن في مواجهة واقع قاس.
كنده يوسف، سوريا / كاتبة
“مغامرة ورد“ (عنوان مؤقت)، حكاية شعريّة مصوّرة
حكاية شعرية مصوّرة من 11 فصلاً، تروي قصة ورد، طفلة التقت بطائر الفينيق ليلاً، وقررت الذهاب معه في رحلة لإنقاذ غابتها من الموت، ومواجهة الغولة المُختبئة في كهف أعلى الجبل، بعد أن سرقت روح الغابة وأصوات كائناتها.
لجنة التحكيم:
أسماء عزايزة، فلسطين / شاعرة وكاتبة ومحررة
جوخة الحارثي، عُمان /كاتبة وأكاديمية
حمور زيادة، السودان / روائي
“لقد شكّل اشتراكي في عمليّة تقييم الطلبات المقدّمة لفئة الأدب نافذة نادرة على الأصوات الأدبيّة والشعريّة الشّابة في الوطن العربيّ. يشعر المرء مع وفرتها وتنوّعها بأنّ عليه أن يُنصف المشهد الكتابيّ- وإن تمزّق إلى مشاهد صغيرة في الأوطان والمنافي القاسية- إلّا أنّ لدى الكتّاب اهتمامات شغوفة ومتباينة من حيث الشكل والجنس الأدبيّ، وكذلك من حيث الموضوعات وحقول البحث، التي تنبع في كثير من الأحيان من تجارب وممارسات شخصيّة. وقد لفت انتباهي أنّ الغالبيّة العظمى من المشاريع ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالواقع السياسي والإنساني للمجتمعات العربيّة. ولعلّ عدداً كبيراً من هذه المشاريع، استطاع أن يسأل أسئلة أبعد حول تأثير الحروب والهجرة والاستبداد على الإنسان وتراثه ولغته وأحلامه. أمّا المشاريع التي حصلت على إشادة وتشجيع، بعد قراءة متأنيّة ونقاشات طويلة، هي تلك التي استطاع أصحابها أن يقدّموا أنفسهم ومشاريعهم بعناية ودقّة، وأن يفكّروا بعناصر المشروع بعمق يخدم الفكرة العامّة، ويحقّق الشغف والمهنيّة في آن.”
– أسماء عزايزة
“بقدر ما سررت بالاقتراب من عوالم المبدعات والمبدعين الشباب في عالمنا العربي، حزنت لما سيطر على واقعهم وانعكس على كتاباتهم من طغيان لثيمات الحروب والتهجير وتمزّق الهويات. أغلب النصوص على اختلاف أشكالها بين السرد والشعر غلبت عليها النزعة الذاتية، واكتست بوعي سوداوي عميق لواقع مأزوم. إنّ التمسّك بالإبداع في هذه الظروف هو هتاف صامت: أن نكتب هو أن نحيا.”
– جوخة الحارثي
“كل مشروع مقدّم هو قطعة من حلم بعالم أجمل، يرغب أصحابها أن يشاركوها مع الآخرين. سعدت أني كنت جزءاً من رحلة تحقيق بعض الأحلام.”
– حمور زيادة
السينما
ابراهيم أحمد (سنوبي)، السودان / مخرج سينمائي
إنتاج “إلى أين أنتمي؟”، فيلم وثائقي طويل
بين المنفى والعودة إلى الوطن، يعود صانع أفلام إلى السودان المدمَّر سعياً للقاء والديه، كاشفاً في رحلته المسارات المحطَّمة التي سلكاها عبر القارات، بينما يكتشف هو أيضاً ذاته في مواجهة ذاكرة الفقد والمنفى.
الأيهم علي، سوريا / مخرج سينمائي
مرحلة ما بعد الإنتاج لـ“بعد ثلاثة أعوام من اللون الأخضر“ (عنوان مؤقت)، فيلم وثائقي طويل
على أطلال مدينة ممزقة، يبحر المخرجان الأيهم علي وعمرو الشعشوع في أسئلتهما حول العائلة والانتماء والجسد، في رحلةٍ تمزج بين البوح والحب والمواجهة.
سارة زرياب، فلسطين / مخرجة سينمائية
مرحلة ما بعد الإنتاج لـ“ملاحظات عن المخيم“ (عنوان مؤقت)، فيلم تجريبي
ينطلق هذا الفيلم التجريبيّ من المخيّم الفلسطيني متأمّلاً مفاهيم العودة المتشابكة والمتعدّدة. من خلال شذرات بصريّة وصوتيّة وبنية رسائليّة غير خطيّة، يجمع الفيلم حكاياتٍ عدّة تتقاطع عند نقاط مختلفة، حيث نشهد عودةً إلى المخيّم وإلى الذاكرة الثورية وإلى الشهيد الحي وإلى الموتى.
سامية دزاير، الجزائر / مخرجة سينمائية
إنتاج/ما بعد الإنتاج لـ“خيوط المنفى”، فيلم تحريك تجريبي هجين
يروي الفيلم رحلة عائلة المخرجة من الجزائر إلى فرنسا، ويتناول أثر الهجرة في إعادة تشكيل الحِرفة والهوية، كما يسعى إلى بناء أرشيف حيّ للذاكرة والمعرفة المتوارثة.
محمود إبراهيم، مصر / مخرج سينمائي
إنتاج “كفر الدوار – أثينا“، فيلم روائي قصير
في كفر الدوار، مدينة صناعية قديمة على أطراف مصر، يجازف أحمد بكل شيء من أجل أن يبدأ حياة جديدة في اليونان. بينما جمال، أخوه الأكبر، ما زال متمسكاً به، وبماضٍ يتلاشى سريعاً في مدينتهم.
لجنة التحكيم:
محمد إسماعيل اللّواتي، تونس / سينمائي وفنان بصري وكاتب
مصطفى يوسف، مصر / مخرج ومنتج
هالة العبدالله، سوريا / مخرجة ومنتجة ومدربة
“أودّ أن أتوجّه بالشكر إلى جميع المتقدّمين، سواء كانت أعمالهم ذات طابع شخصي أو اجتماعي، شاعرية أو سياسية، فكلّهم يخطون بثبات نحو إنجاز مشاريعهم. وقد أكّد الاطلاع على هذه المشاريع حيوية الإنتاج الفني وتنوّعه، في زمن مضطرب ومنطقة تعيش تحت ضغوط داخلية وخارجية، حيث تظلّ السينما رفيقاً للحلم ووسيلةً للمقاومة في آنٍ واحد.
تناولت نسبة لافتة من المشاريع استكشاف الماضي وإعادة قراءته، فيما انشغل عدد منها بالعائلة والعلاقات الذاتية، وكأن الاضطرابات العالمية والإقليمية الراهنة تدفع نحو مقاربة أكثر تأمّلاً، تُستخدم أحياناً كدرع لإثبات الذات، وأحياناً أخرى لإعادة التفكير في الهوية وكتابة التاريخ المعاصر.
ورغم المستوى الجيّد عموماً للملفات المقدّمة، أودّ الإشارة بإيجاز إلى مسألتين: استخدام الذكاء الاصطناعي في بعض الحالات، وعدم التزام بعض المتقدّمين بمتطلبات الاستمارة.”
– محمد اسماعيل اللّواتي
“من خلال قراءتي للمشاريع المقدّمة، وجدت أعمالاً تحمل صدقاً إنسانياً عميقاً، تضع الشخصيات في مسارات واضحة تكشف عن تحولاتهم النفسية والدرامية، وتمنح المشاهد فرصة للدخول في عالمهم واختبار، بشكل شخصي، ما قد يمر أمامنا في الأخبار. في الأعمال المؤثرة رأيت قدرة على تحويل التجربة الفردية إلى شهادة جماعية، وعلى بناء لغة بصرية صادقة تنبع من علاقة حقيقية بالمجتمع والشخصيات، لا من مجرد رغبة في خلق “جو” بصري. ما يصنع الفرق حقاً هو القصة: حين تتحول من معاني ورموز مجردة إلى رحلة إنسانية ملموسة، بأفعال ومواقف تكشف هذه المعاني بالمواقف والتفاصيل. القصص هي التي تمنح الأفلام أثرها، وتسمح لها أن تبقى في الذاكرة، لأنها تضعنا أمام بشر حقيقيين.
كثير من فرص الدعم، التي تخلق موقع قوة زائف، تساهم في خلق تنافسية فردية غير صحية بين الصناع. حاولنا أن نختار بناء على النصوص والسيناريوهات المقدمة في ظل قلة الموارد المتاحة أمام الأعمال المستحقة للدعم التي حتمت علينا أن نختار الأعمال الأكثر طموحاً فنياً والأكثر صدقاً وتأثيراً. في النهاية، الأفلام الجيدة تجد طريقها، والصنّاع الحقيقيون سيتكاتفون ليصنعوا أفلامهم، بمساعدة المنح أو بدونها لأن السينما بالنسبة لهم ضرورة وليست ترفاً.”
– مصطفى يوسف
فنون الأداء
أحمد قرفال، تونس / مصمم رقص
“ما بعد…“، عرض رقص معاصر
عرض رقص معاصر، يستكشف الجسد كمنظومة بيئية وفكرية تتشكّل من خلال التعاون العضوي غير المرئي. يستلهم العرض من مفهومي الميسيليوم والبيو ريجيون (المناطق الحيوية) رؤية لإعادة تخيّل التطوّر الجماعي ودور المجتمعات المحلية في خلق شبكات دعم حيّة داخل سياقات اجتماعية وسياسية دائمة التحوّل.
جنا اسماعيل، فلسطين / مصممة رقص
“الأرض ترقص أيضاً “، عرض رقص متعدد التخصصات
عرض رقص معاصر للأطفال يجسّد صراع الصمود في وجه العاصفة. يندمج في هذا العرض الأداء الحيّ مع الفيديو البصري ليعبّر عن قيم الانتماء والتعاون والمقاومة الإيجابية في مواجهة القوّة التي تحاول اقتلاع الجذور.
حسين الحسن، سوريا / مخرج مسرحي
“في الجليد “، عرض مسرحي أدائي متعدد التخصصات
يحكي العرض قصة شاب وفتاة يواجهان تراكماً داخلياً من كبت الغضب، حيث يعيشان في دوامة من حروب، صراعات، ونزوح طوال حياتهما. تأخذهما أدواتهما الفنيّة في رحلة بحث عن طرق التعبير، وكأن النار تحيط بهما من كل مكان، لكنهما مجبران أن يبقى قلبيهما في الجليد.
عبدالله ضمرة، فلسطين / مصمّم رقص
“مصنع النسيج الشامل“، مشروع متعدد التخصصات
يستكشف المشروع القماش كحقل بحث يجمع بين البعدين المادي والرمزي، حيث يُنظر إلى النسيج كاستعارة تعكس الترابط والهشاشة في البنى الاجتماعية. من خلال دمج الأداء الحركي مع التركيب الصوتي، يُستخدم القماش كوسيط ديناميكي لكشف توترات الذاكرة والانتماء والتحوّل.
غنا عبود، لبنان / مخرجة مسرحية
“هرجة سعاد”، عرض مسرحي
مسرحيّة سينمائيّة واقعيّة تجسّد سهرة عفوية مليئة بالتوتر والكوميديا في منزل في دمشق، وتجمع شباباً من سوريا ولبنان في ظلّ حكم الأسد. تحت تأثير الكحول، تنكشف أسرارهم المكبوتة وتنعكس صراعاتهم، لتتحوّل السهرة إلى مواجهة مع الذات والآخرين.
مؤيد الغزواني (مودي)، تونس / مخرج مسرحي
“داموس – المنجم“، عرض مسرحي
بالاعتماد على جماليّات المسرح الوثائقي، يبحث هذا المشروع في الدور الذي لعبته النساء خلال حراك الحوض المنجمي في تونس سنة 2008، ويسعى إلى توثيق مجموعة من المواد التاريخية والغنائيّة والشهادات الحية لنساء عايشن تلك الفترة، ومعالجتها معالجة فنية.
لجنة التحكيم:
أنمار طه، العراق / مخرج ومصمم رقص
معز مرابط، تونس / ممثل ومخرج مسرحي وأكاديمي وباحث مختص في تقنيات ومناهج التمثيل والأداء، ومدير عام المسرح الوطني التونسي
نورا أمين، مصر / مخرجة وممثلة وراقصة ومصممة رقص ومؤلفة مسرحية وروائية وباحثة أكاديمية في السياسات الثقافية
“تمثّل عملية تقييم المشاريع الفنية في برنامج المنح الإنتاجية فرصة استثنائية للغوص في أحلام الفنانين الشباب والتعرف على تجارب ورؤى مبتكرة تسائل قضايا مجتمعاتنا العربية بروح إبداعية ملفتة ومثيرة في أغلب الأحيان. وقد حرصنا، إلى جانب بقية أعضاء اللجنة، على إيلاء مختلف المشاريع المقدّمة الاهتمام اللازم من خلال دراستها بعناية واستفاضة واختيار أكثرها جدية وتماسكاً على مستوى الطرح والخيارات الجمالية المقترحة، وأكثرها تناغماً مع السياقات الاجتماعية والسياسية التي تندرج في إطارها، وإقناعاً على مستوى المنهجية المعتمدة والقدرة على التنفيذ. خالص تمنياتي بوافر التوفيق والسداد لكل المتقدّمين.”
– معز المرابط
“قادتنا مشروعات هذه الدورة للتعرّف على الوعي السياسي الذي يكمن خلف خيال المبدعين الشباب، فعلى الرغم من الضغوط السياسية والظروف الاجتماعية والاقتصادية المتقلبة يستطيع الفنانون الشباب تفعيل خيالهم لمعالجة القضايا التي تمس واقعهم دون التخلي عن الجماليات ومحاولات التجديد والبحث اللازمة. لقد جعلونا ننتبه إلى الفعل الفني المسرحي كفعل مقاومة، وكفعل للحفاظ على الذاكرة والهوية، وكذلك كسبيل للمداواة وإعادة تخيل الوثاق الإنساني والتعاطف الجمعي في وجه الحرب والإبادة والدمار. فهنا يكمن الأمل، وهنا نشحذ أرواحنا للغد.”
– نورا أمين
الفنون البصرية
بول سعد، لبنان / فنان بصري ومُيسّر الإنتاج الفني الجماعي
“كل باب إله مفتاح، كل أرض إله فلّاح“، معرض فني تفاعلي متعدد الوسائط
يدعو هذا المعرض المشاركين إلى نسج خريطة نسيجية جماعية لسرديات الفلاحين في بلاد الشام، أولئك الذين يقاومون ويواصلون رعاية الحياة وحكاياتها. من خلال تفاعل مباشر وعملي، يقوم المشاركون بالخياطة على سطحٍ نسيجيٍّ معطّر، مسهمين في تشكيل تجربة حسية وبصرية مشتركة. يعزز المعرض انتقال المعرفة من الفلاح إلى المتدرّب، مع إعادة إحياء العلاقة العريقة بين الممارسة الفنية والعمل في الأرض.
رﺿﻰ ﺑﻮدينة (RDS)، المغرب / فنان بصري
“الطبقات الصامتة“، تجهيز فني
مشروع تركيبي نحتي-صوتي يستكشف ذاكرة المدن وهشاشتها. ينطلق المشروع من مكناس كمدينة متروكة بصمت، ليرسم خرائط متجزّئة على زجاج البلكسي، مدعومة بالصوت والحركة. يفتح العمل فضاءً حسياً يكشف التوتر بين الزوال والتحوّل في المدن المعاصرة.
زينب الكعبي، تونس / فنانة بصرية
“تيتريس الزليز“، مشروع متعدد التخصصات
“تيتريس الزليز” هو امتداد تفاعلي لمشروع «بلاطات الزمن»، يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستخلاص لغة بصرية من أرشيف البلاطات المتوسطي، مع التركيز على عينات موثّقة من تونس ونابل، وتحويله إلى تجربة لعب عامة واسعة النطاق في فضاء مفتوح. يترافق ذلك مع مقاربة تفاعلية تتيح تركيباً جماعياً يُبرز سرديات المنفى والصمود والإرث المتوسطي المشترك.
سناء شامخ، تونس / فنانة بصرية
“أرشيف الندوب“ (عنوان مؤقت)، معرض وتجهيز فني
يتناول المشروع الندوب بوصفها ذاكرة متجسدة للمنفى والاغتراب وتجارب الصمود لدى النساء التونسيات عبر الأجيال. من خلال تقنيات الصبّ والنحت، يوثّق المشروع الندوب الجسدية والنفسية، ويحوّلها إلى سرديات جماعية تستعيد الجسد الأنثوي كموقع للذاكرة والضعف والمقاومة.
هارون السلال، اليمن / مصوّر فوتوغرافي وقيّم فني
“أمي والزهور وقصتنا”، معرض فوتوغرافي انغماسي تفاعلي
مشروع بصري يوثّق رحلة أم مطلّقة، وهبت حياتها لتربية ابنها في مجتمع يرفض استقلالها. من خلال صور التقطتها والدة المصوّر له منذ الطفولة، تتحول ذاكرتهما المشتركة إلى حكاية عن الحب والفقد والحنين، وصورة للأمومة كقوّة تقاوم بصمتها العالم.
وليد محمد، السودان / فنان بصري
“ما الذي نعود إليه ؟“، كتاب فني مصوّر
يقدّم وليد محمد في كتابه الفني تأملاً بصرياً في الذاكرة والعودة بعد الحرب في السودان، من خلال إعادة تخيّل ألبوم الصور كمساحة لاستعادة التاريخ وبناء الأمل، مسائلاً دور الفن في إعادة بناء الوطن وصياغة مستقبل مختلف.
لجنة التحكيم:
ابتسام غزوي، المغرب / مديرة ثقافية وأمينة معارض وباحثة في السياسات الثقافية والإدارة الثقافية
إبراهيم أحمد، مصر / فنان معاصر
بسام قهوجي، لبنان / فنان تشكيلي وأستاذ جامعي
“كانت تجربة جدّ فريدة بالنسبة لي،حيث أتيحت لي فرصة التعرّف عن قرب على العديد من القضايا الراهنة التي تميّز المنطقة العربية، بكل ما تحمله من أوجه اختلاف وتشابه.
تركت بعض المشاريع أثراً عميقاً في نفسي، وأتمنّى حقّاً أن ترى النور يوماً ما. تأثّرت كذلك بالمرونة والمقاومة اللتين ميّزتا كلّ المشاريع، خاصّة في المنطقة العربية، نظراً لطبيعة ظروفها الجيوسياسيّة. إنّ تحويل الصدمات والمآسي إلى أعمال فنية إبداعية تخاطب مباشرة المجتمعات المتضرّرة يشكّل أمراً ملهماً للغاية لفعل الاستمراريّة والصمود. أتمنّى من كلّ قلبي، الأفضل للجميع، والاستمرار في الإبداع وإثراء تنوّعنا وغنانا الثقافي.”
– ابتسام غزوي
“فوجئت بالعدد الكبير من الطلبات المقدّمة لدورة 2026، ما يعكس حيوية وشجاعة الفاعلين في المجال الفني في العالم العربي رغم الظروف الجيوسياسية المعقّدة، ويُبرز في الوقت نفسه تحديات تمويل الفن في المنطقة، في ظل ضعف دور الدولة. وفي هذا السياق، يبرز الدور المهم لـ“المورد الثقافي” في سدّ هذا الفراغ قدر الإمكان.
أتاح تنوّع المتقدّمين من بلدان وخلفيات مختلفة التعرّف إلى مشهد فني غني، رغم تقاطع العديد من المواضيع، التي شملت قضايا الهوية، والتهجير، والعلاقة مع الآخر والبيئة، إلى جانب التراث والقضايا السياسية. وتجمع معظم المشاريع على وضع الإنسان في صلب اهتماماتها.”
– بسام قهوجي
الموسيقى
أبانوب فام، مصر / مؤدي ومغني وكاتب أغاني
“الحالة”، ألبوم موسيقي
مشروع “الحالة” هو أول إصدار لأبانوب، وقد تمّ العمل على تطويره خلال ثلاث سنوات، تحت مسمى “Egyptian Alternative Soul” أو “نوع حر… مجرد صوت”. يجمع المشروع بين الجذور الموسيقية المصرية والتأليف التجريبي المعاصر، وينطلق من بحث فني في الإيقاع والصوت والذاكرة السمعية للتراث الصعيدي والبدوي، لإعادة صياغتها ضمن لغة صوتية مستقبلية وغامرة.
أمل شامية (أملي)، فلسطين / مؤدية ومغنية وكاتبة أغاني
“صورة مش الي“، ألبوم موسيقي
ألبوم موسيقي يتألف من عشر أغانٍ كُتبت وغُنّيت بعد الحرب على غزة. يستكشف الألبوم الذاكرة والفقد والحب، باحثاً عن الحياة والمعنى بعد الركام، ومُصغياً إلى صوت يرفض أن يتلاشى.
أنس بوسي، تونس / مؤدية ومؤلفة موسيقية
“ميما“، ألبوم موسيقي
مشروع موسيقي يعيد إحياء الأهازيج النسائية في الشمال الغربي التونسي التي ظلّت خارج التوثيق، في تجربةٍ تمزج الحسّ الشعبيّ بالتجريب الإلكتروني والبعد الروحي، لتجعل من الغناء فعلاً للمقاومة والتعبير وتجسيداً لقوّة النساء وذاكرتهنّ الحيّة عبر الأجيال.
خليل الهنتاتي، تونس / فنان صوتي
“طقوس“، حفل موسيقي سينمائي حيّ
طقوس متوسّطية هو فيلم عرض موسيقي غامر يستكشف الموسيقى الطقسية لشعوب البحر الأبيض المتوسّط، الدينية وغير الدينية. يُراد بهذا المشروع أن يكون تجربة تُدخلنا في بنية ورموز وفهم حركات الوجد والذكر، أي الشفاء عبر الرقص والموسيقى.
سماح بالمنى، لبنان / مؤدي ومؤلف ومنتج موسيقي
“ستيريو تايسمو“، حفل موسيقي حيّ وإنتاج ألبوم موسيقي
المشروع هو استكمال لعمل بدأ عام 2022 بعد إقامة فنية في بيروت نتج عنها تسجيل ألبوم كامل. يهدف المشروع إلى إتمام مراحل الإنتاج من الميكساج والماسترينغ وتحضير إطلاق الألبوم الرقمي على جميع المنصات، وإنتاج الحفل الحيّ في بيروت بمشاركة موسيقيين من إيطاليا ولبنان.
سهير صالح، سوريا / مؤدية ومؤلفة موسيقية وفنانة صوتية
“لغة المهد“، ألبوم موسيقي
يوثّق المشروع التهويدات التقليدية التي تغنّيها الأمهات للأطفال عبر الثقافات. يهدف إلى حفظ هذا التراث الشفهي وإبراز دوره في بناء الروابط العاطفية ودراسة أثره في تشكيل الهوية والذاكرة الجماعية.
لجنة التحكيم:
عثمان نجم الدين، المغرب / منتج إبداعي ومستشار استراتيجي في الصناعات الثقافية والموسيقية
كنان العظمة، سوريا / مؤلف موسيقي وعازف كلارينيت ودكتوراه بالعلوم الموسيقية
مكادي نحاس، الأردن / مغنية ومؤلفة موسيقية
“أتاحت لي تجربة التحكيم التعرّف على مشهد موسيقي غني ومتجدّد، يعكس رغبة واضحة في كسر النمطية السائدة الحالية في الموسيقى وتقديم أصوات صادقة ومختلفة. عكست المشاريع أسئلة الذاكرة والتحوّلات الاجتماعية ضمن عوالم شاعرية وحسّية فنية عالية رغم السياقات السياسية والاجتماعية الجد قاسية، كما عبّرت عن تجارب إنسانية عميقة مرتبطة بالمنفى والحرب والعلاقة مع الأرض. برزت أيضاً مقاربات حديثة ومبتكرة تعيد تقديم التراث الموسيقي والموسيقى الشعبية باحترام دون تشويه. اللافت أيضاً جدية الاشتغال، حيث إنّ أغلب المشاريع كانت في مراحل متقدّمة، ما جعل عملية الاختيار صعبة. أتمنى أن ترى جميع هذه المشاريع النور، سواء تلك التي تمّ اختيارها أو غيرها، فهي جميعاً تحمل قيمة واهتماماً حقيقياً.”
– عثمان نجم الدين
“كان لاطلاعي على الطلبات المقدّمة هذا العام في فئة الموسيقى أثر كبير عليّ، فقد أتاحت لي هذه الفرصة إعادة اكتشاف المشهد الموسيقي العربي الحالي والذي وجدته يزداد تنوّعاً ومعاصرة. هذه الأعمال الموسيقية التي تتّسم بالجدية والجرأة والحرية أعادت لي إيماني بأنّ هذه البقعة الجغرافية من العالم ما تزال قادرة على خلق نافذة من التفاؤل في قلبي رغم توالي الهزائم والنكبات. أشكر كلّ المتقدمين (الذين فازوا وأيضاً الذين لم يحالفهم الحظ هذه المرة) على جرأتهم وشغفهم وجديتهم.”
– كنان العظمة
“سعيتُ جاهدةً إلى التحلي بأقصى درجات الموضوعية والإنصاف خلال عملية التقييم. ركّزتُ في قراءتي للأعمال المقدّمة على قيمتها الفنية، وجودتها الإبداعية، ومدى أصالتها، بالإضافة إلى أهمية ما تضيفه هذه الأعمال إلى المكتبة الموسيقية وإلى المشهد الثقافي في المجتمع العربي. كانت تجربة ثرية أتاحت لي التأمّل في تنوّع التجارب الموسيقية وعمقها، وأكّدت لي على أهمية دعم الأعمال التي تحمل رؤية فنية حقيقية وقادرة على الإسهام في تطوير هذا المجال.”
– مكادي نحاس
الصورة من الفيلم الوثائقي “المنزل رقم سبعة” للمخرجة راما عبدي (سوريا)، الحائز على دعم برنامج المنح الانتاجية 2024.