القسم الثالث: الأمن الرقمي

نلاحظ حالياً أنّ التقنيات الرقمية الجديدة أحدثت ثورة في عالم الفن، فقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات بثّ الموسيقا هي المنصاّت التي يعرض عليها الفنانون أعمالهم ويروجّون لها، لكن هذه المنصاّت ولدّت أيضاً مجموعة من المخاطر بالنسبة لحقوق الفنانين وحرية التعبير.

يمكن أن تأتي مثل هذه المخاطر من مصادر مختلفة مثل حكومات الدول التي تسعى إلى مراقبة فضاءات الإنترنت وإخضاعها للرقابة، وكذلك المتصيدّون (Trolls) في وسائل التواصل الذين يسعون إلى الإساءة للفنانين وترهيبهم بهدف إسكاتهم وجعلهم يمارسون الرقابة الذاتية، والمتسللّون (Hackers) الذين يسعون لتقويض محتويات الفنانين وبياناتهم أو اختراقها، وغيرهم.

أحد السُّبل الأكثر فعالية التي يمكنك اللجوء إليها للحدّ من المخاطر ومنعها هي تعزيز ممارساتك للأمن السيبراني.

ملاحظة حول التحديث: صدر هذا القسم في نسخته الأصلية عام 2021، ويذكر أدوات وتطبيقات وخدمات محددة. المبادئ الواردة فيه — التشفير، والمصادقة بعوامل متعددة، والفصل بين الحسابات، والتوثيق — تبقى صحيحة، لكن أسماء الأدوات وسياسات الشركات وحالة كل منصة تتغير باستمرار. تحقّق دائماً من الوضع الحالي لأي أداة قبل الاعتماد عليها في وضع حسّاس، وراجع قسم «المزيد من الموارد» في نهاية هذا القسم للمصادر التي تُحدَّث بشكل دوري.

يعالج برنامج ARC عدداً كبيراً ومتزايداً من الحالات المتعلقة بالأمن الرقمي؛ وكثيرٌ من طلبات المساعدة العاجلة التي تقُدمّ إليه تخصّ بعض أنواع التحرشّ الإلكتروني. في عام 2017، أجرت منظمة القلم/أميركا استبياناً وجُّه لأكثر من (230) صحفياً وكاتباً في الولايات المتحدة، فلاحظت أن (67 بالمئة) من الذين أجابوا عن الأسئلة كانت استجابتهم عنيفة، لأنهم عانوا بشدةّ من تعرضّهم للتحرشّ عبر الإنترنت – فأحجموا عن نشر أعمالهم وحذفوا حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي على نحوٍ نهائي، خوفاً على سلامتهم أو سلامة أحباّئهم.

في البلدان التي تحكمها الأنظمة الاستبدادية، يراقب عاملون في الدولة العديد من الفنانين والكتاّب على الإنترنت ويهاجمونهم، كما يستخدمون أحياناً في المحاكم ضدهّم خطاباً أو محتوى نُشر عبر الإنترنت من حساباتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي.

يمكن أن يتخذ التحرشّ الإلكتروني والاختراقات الأمنية أشكالاً وأحجاماً عديدة تأتي عبر العديد من الوسائط والمنصاّت المختلفة؛ لذلك فإن مجردّ التفكير في كيفية الاستعداد لها يسببّ شعوراً بالارتباك. ولكن أن تستبق الأمور بخطةّ جاهزة أفضل من أن تكون لديك ردود أفعالٍ عليها.

لأنّ برنامج ARC ليس متخصصاً في الأمن الرقمي، ونظراً لوجود موارد أخرى شاملة وتقدم توصيات أكثر تحديداً، فإنّ الخطوات الموضحّة في هذا القسم هي خطوات قصُِد أن تكون عامة. يمثل الأمن السيبراني موضوعاً ديناميكياً ودقيقاً، إذ إن المنصاّت الآمنة لفنان في بلد ما أو في وقت ما قد تشكل خطراً على فنان آخر في بلد مختلف أو في وقت مختلف.

كلمات المرور والمصادقة بعوامل متعددة

كلمات المرور

يعُد إنشاء كلمات مرور آمنة خطوة أولى بسيطة ولكنها ضرورية لحماية نفسك عبر الإنترنت.

  • استخدم تطبيق إدارة كلمات المرور (password manager) لإنشاء كلمات المرور وتخزينها. وللوصول إلى إدارة كلمات المرور الخاص بك، يلزمك أن تنشئ كلمة مرور طويلة وفريدة.
  • إذا كنت تشعر أنك مستهدف من إحدى الحكومات أو كنت تشعر أنك معرض لخطر الاعتقال، فعليك تسجيل الخروج بانتظام من تطبيق إدارة كلمات المرور الخاص بك كما تفعل مع حساباتك الأخرى.
  • إن كلمة المرور القوية، مثل تلك التي يتم إنشاؤها بواسطة تطبيق إدارة كلمات المرور، تتكون بشكل مثالي من 16 حرفاً على الأقل وتحتوي على مزيج من الأحرف الكبيرة والصغيرة والرموز والأرقام.
  • تجنب استخدام البيانات الشخصية، مثل تاريخ ميلادك أو عنوانك في كلمات المرور الخاصة بك. إذ إنه يمكن العثور على هذه المعلومات بسهولة على وسائل التواصل الاجتماعي وقواعد البيانات عبر الإنترنت.
  • لا تُعِد استخدام كلمات المرور ذاتها — أنشئ كلمة مرور مختلفة لكل حساب فردي.

يعُد استخدام أسئلة الأمان طريقة مهمة أخرى لحماية نفسك من اختراق حساباتك، ولكن من الضروري اختيار أسئلة وإجابات صعبة لا يمكن البحث عنها على Google. وتوصي مؤسسة الحدود الإلكترونية (EFF) باستخدام إجابات خيالية أو عشوائية للرد على هذه الأسئلة.

لا تغفل الحسابات المختلفة الأخرى! البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والحسابات المصرفية والنفقات المنزلية مثل الكهرباء والتدفئة وبطاقات الائتمان والتأمين الصحي واشتراكات التلفزيون والاشتراك في قنوات الأفلام والاشتراكات الأخرى ليست سوى بعض الحسابات التي يمكن أن تستخدمها عبر الإنترنت.

حتى لو لم يكن الحساب بحد ذاته مهماً بالنسبة لك، فقد تصبح متاحة بياناتك الخاصة (عنوان المنزل، وبطاقة الائتمان، وما إلى ذلك) في حالة اختراق حسابك. إذا كانت لديك حسابات لم تعد تستخدمها، عليك أن تتخذ الخطوات اللازمة لحذفها، ولكن تذكر أن تمسح معلوماتك الشخصية من الحساب أولاً.

المصادقة بعوامل متعددّة (Multi-factor Authentication)

فعِّل المصادقة بعوامل متعددّة، المعروفة أيضاً باسم التحققّ بخطوتين، كلمّا أمكن ذلك. ستساعد هذه الطبقة الأمنية الإضافية في حماية حساباتك إذا تعرضّت كلمة مرورك للاختراق.

هناك ثلاثة أنواع من المصادقة بعوامل متعددة:

  1. أدخل رقم هاتفك الخلوي واحصل على رسالة نصية برموز الدخول.
  2. ابدأ بتنزيل وتثبيت تطبيق مصادقة ينشئ على نحوٍ عشوائي رموزاً آمنة.
  3. احصل على مفتاح أمان فيزيائي.

إن الحصول على أيّ شكل من أشكال المصادقة بعوامل متعددة أفضل من لا شيء. ولكن إذا كانت المخاطر التي تواجهك تأتي من حكومة أو من مجموعة ذات قدرة تقنية متطورة، فننصح باستخدام تطبيقات المصادقة ومفاتيح الأمان الفيزيائية. تعدّ هذه الطرق أكثر سلامة من المصادقة المرتكزة على الرسائل النصية، كما توفرّ حماية أقوى ضد ظاهرة تسمىّ قرصنة بطاقة SIM.

البريد الإلكتروني

إنشاء حساب بريد إلكتروني آمن هو أمر بالغ الأهمية لحماية نفسك من انتهاكات الخصوصية والرسائل غير المرغوب بها أو التهديدية، وكذلك من المراقبة التي تمارسها عليك جهات حكومية أو غير حكومية.

إدارة وتأمين الحساب

  • اختر عنوان بريدك الإلكتروني بعناية. في حين يستخدم العديد من الأشخاص عناوين البريد الإلكتروني التي تحتوي على معلومات تعريفية لأهداف لها علاقة بالأعمال والتجارة، فإننا ننصح بشدة أن يسعى الفنانون إلى استخدام عنوان لا يكشف عن معلومات التعريف بهم، مثل الاسم، والعرق، والعمر، والدين، والميول الجنسية أو موقع الإقامة أو مكان العمل أو الاهتمامات.
  • استخدم تطبيق إدارة كلمات المرور وقم بتشغيل المصادقة بعوامل متعددة.
  • افصل ما بين رسائل بريدك الإلكتروني الشخصية والمهنية. إذا كنت تستخدم عنوان بريد إلكتروني محدد لأغراض مهنية، استخدم عنوان بريد مختلف للتواصل مع الأصدقاء والأحباء. من الأفضل أن يكون لديك أيضاً بريد إلكتروني ثالث تستخدمه لأغراض أخرى مثل التجارة الإلكترونية والخدمات والرسائل الإخبارية.
  • إذا كنت بحاجة إلى إرسال رسائل تتضمن معلومات حساسة، سواء كانت شخصية أو مهنية، ففكر في إرسالها عبر تطبيق مراسلة مشفّر من طرف إلى طرف.

التعامل مع مضايقات البريد الإلكتروني

  • احذر من الرسائل غير المرغوب فيها (Spam) ومن التصيد الاحتيالي (Phishing). فكرّ جيداً قبل أن تفتح رسائل بريدك الإلكتروني غير المنتظرة أو غير المرغوب فيها، وحاول التحققّ من هوية المرسل عبر قنوات أخرى. واستخدم خيار المعاينة مسبقاً لعرض الملفاّت المرفقة بدلاً من النقر عليها أو تنزيلها على جهازك.
  • اطلب من مكان عملك، أو جامعتك، أو الجهات التطوعية عدم نشر معلومات الاتصال الخاصة بك في أدلّتهم على الإنترنت أو على صفحات «معلومات عنك».
  • إذا تلقيّت رسالة بريد إلكتروني مسيئة أو تهديدية، من الأفضل عدم الرد على المتعدي وعدم التعامل معه بأيّ طريقة.
  • خذ لقطة شاشة أو أرشف رسائل التهديد لتوثيقها، لكن لا تُعِد توجيه البريد الإلكتروني — إذا كنت بحاجة إلى مشاركته مع أحد ما، انسخ المحتوى وألصقه عوضاً عن ذلك. إذ إن إعادة توجيه البريد الإلكتروني قد تؤدي إلى فقدان بيانات التوجيه المهمة المشفرّة في البريد الأصلي التي قد تطلبها الجهات التي تطبق القانون لاحقاً.
  • إذا استمر هذا السلوك، يمكنك الإبلاغ عن المرسل إلى المنصة التي جرى إرسال الرسالة منها.
  • لمنع رسائل كهذه في المستقبل، احظر المرسل أو ابدأ بتفعيل عامل فلترة البريد الإلكتروني. ومع ذلك، من المهم مراقبة رسائل البريد التي خضعت للفلترة بحثاً عن التهديدات أو التصعيد دورياً؛ إذا كان الأمر يبدو لك مؤلماً للغاية أو مخيفاً، فكرّ في طلب المساندة من حليف موثوق به.

وسائل التواصل الاجتماعي

بمجرّد الدخول إلى حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي يستطيع الناس الحصول على الكثير من المعلومات عنك، لذا فإن الخطوات التالية تساعد في ضمان حماية أكبر قدر ممكن من معلوماتك الخاصة أو الحساسة وجعلها متاحة فقط لمن تعرفهم وتثق بهم.

  • افصل حسابات العمل الخاصة بك عن حسابك الشخصي. تجنبّ المزج بين المحتوى الشخصي والمحتوى المهني في مكان واحد، بحيث لا يحصل المهاجم في حال اختُرقَ الحساب إلا على إمكانية الوصول إلى معلومات تخص أحد جوانب حياتك فقط بدلاً من الوصول إلى جميع المعلومات عنك.
  • إذا كنت تستخدم منصة ما لأسباب شخصية، راجع إعدادات الخصوصية الخاصة بك وتحققّ من الأشخاص الذين يمكنهم رؤية مشاركاتك.
  • إذا كنت تستخدم منصة ما لأسباب مهنية، فقد ترغب أن تترك بعض الإعدادات عامة — وفي هذه الحالة، تجنبّ أن تُدرج فيها المعلومات الشخصية الحساسة والصور التي يمكن استخدامها للتحققّ من هويتك أو تحديد مكانك، وبضمن ذلك تاريخ ميلادك ورقم هاتفك وموقعك وعنوان منزلك وأسماء أفراد عائلتك وصورهم.
  • انتبه جيداً لإعدادات الخصوصية وحدد الإعدادات الأكثر تقييداً التي تناسبك.
  • اختر اسم مستخدم لا يكشف عن أية معلومات تعريفية تخص اسمك أو عرقك أو عمرك أو دينك أو جنسك أو ميولك الجنسية أو موقعك أو مكان عملك، ولا تستخدم عنوان بريدك الإلكتروني كاسم مستخدم لك.

اتصالات الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر

إن الدخول إلى حساباتك من الأجهزة العامة، أو ربط أجهزتك الخاصة بشبكات الإنترنت العامة أو غير الآمنة يمكن أن يؤدي إلى زيادة مخاطر انتهاكات بياناتك الشخصية ومعلومات حسابك.

  • تجنبّ الاتصال بمصادر شبكة الإنترنت المجانية أو العامة عند استخدام الهاتف أو الحاسوب في الفضاء العام — لأن هذه الاتصالات يمكن مراقبتها. وإذا أتممت الاتصال، فتجنبّ الدخول إلى المواقع التي تحتوي على كمية كبيرة من معلوماتك الشخصية، مثل المواقع المصرفية. تأكّد من زيارة المواقع الإلكترونية المشفرّة فحسب — ابحث عن رمز القفل في شريط العنوان.
  • احمِ تصفحّك عبر الإنترنت على الشبكات العامة باستخدام شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتغيير عنوان بروتوكولات الإنترنت (IP) الخاصة بك. انتبه إلى أنّ شركة VPN قد تعمل على تسجيل تاريخ التصفحّ الخاص بك، لذلك عليك اختيار خدمة لا يقع موقعها في بلدك، وتتسم بشفافية معالجة بياناتك واستخدامها.
  • حاول تجنبّ استخدام الحواسيب العامة الموجودة في مقاهي الإنترنت أو الفنادق أو المكتبات أو المباني الحكومية، فهذه الأجهزة قد تكون خاضعة للمراقبة و/أو مصابة ببرامج خبيثة. إذا كنت بحاجة إلى استخدام جهاز عام، تجنبّ تسجيل الدخول إلى حساباتك الشخصية، وتأكّد من مسح تاريخ تصفحّك عند الانتهاء.
  • لا تحفظ كلمات المرور على الأجهزة متعددّة المستخدمين.
  • لا تترك الحاسوب دون مراقبة عند تسجيل الدخول إلى حساباتك.

الهاتف الخلوي

تأمين هاتفك الخلوي

  • احفظ دائماً هاتفك مقفلاً مع رمز مرور لمنع الآخرين من الوصول إلى معلوماتك في حال أضعت هاتفك أو سُرق منك. والجأ إلى استخدام رمز مرور طويل ومعقد (6 أحرف على الأقل، و10 أحرف على الأقل إذا كنت تخشى مراقبة الدولة)، وتجنبّ العبارات التي يمكن التعرف عليها أو تكرار الأرقام.
  • تجنبّ استخدام رموز مرور ترتكز على التعرف على الأنماط، إذ يمكن غالباً رؤية الأنماط بسهولة عن طريق تثبيت شاشة الهاتف وتوجيهها نحو الضوء.
  • فكرّ ملياً قبل استخدام المقاييس الحيوية (بصمات الأصابع، والتعرف على الوجه) كخيار لفتح جهازك. فعلى الرغم من أن هذه الوظائف تبدو عملية أكثر بالنسبة للمستخدم، فإنه يمكنها أن تتيح لآخرين وصولاً أسهل إلى جهازك، حين تكون عند المعابر الحدودية مثلاً.
  • اعمل على تحديث نظام تشغيل هاتفك الخلوي بانتظام، فالتحديثات يمكنها أن تحمي هاتفك والبيانات المحفوظة فيه من آخر الثغرات المكتشفة.
  • عطّل تتبع الموقع الجغرافي، وهو المعروف باسم خدمات الموقع، حيثما كان ذلك ممكناً في الإعدادات على هاتفك وفي التطبيقات الفردية. عطّل تتبّع الموقع في الإعدادات على منصات التواصل الاجتماعي أيضاً.
  • تذكّر أن شبكات Wi-Fi والبلوتوث لديك يمكنها أيضاً عرض بيانات موقعك الجغرافي عندما تكون مفعلّة، لذلك إذا كنت قلقاً بشأن تعرضّك للمراقبة أو الكشف عن موقعك الفعلي، فقد تحتاج إلى إغلاق تتبع مكان وجودك وشبكة الواي فاي والبلوتوث.

تأمين بياناتك واتصالك الخلوي

  • لحماية البيانات الموجودة على هاتفك الخلوي، قاوم رغبتك بربط هاتفك بالمصادر العامة للشبكة. إن إجراء الاتصال بواسطة بيانات هاتفك الخلوي عادةً ما يكون أكثر أماناً من نقاط اتصال شبكات Wi-Fi.
  • فكرّ في الاتصال بمزود الهاتف الخلوي الخاص بك واطلب رقم تعريف شخصي PIN لإجراء أية تغييرات على حسابك. يحميك رقم التعريف الشخصي من تعريض بطاقة SIM للسرقّة، مما يصعب الأمر على المتسللّين الذين يسعون لقرصنة رقم هاتفك عبر توجيه حركة الاتصالات إلى شريحة اتصال SIM جديدة يتحكمون بها.
  • فكرّ في شراء رقم هاتف افتراضي للاستخدام العام (للعمل، للنشر عبر الإنترنت). يمكنك استخدام رقم الهاتف الافتراضي هذا كرقم أساسي لحماية رقم هاتفك الشخصي، وإعادة توجيه جميع المكالمات منه إلى جهازك الشخصي.
  • فكرّ باستخدام منصة تراسل مشفرّة عند إرسال الرسائل النصية من هاتفك. تلجأ هذه المنصات إلى تشويش محتوى رسائلك النصية، مما يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لطرف ثالث إذا أراد قراءتها ومراقبتها.

تشفير بياناتك وأجهزتك

يُعدّ التشفير خياراً رائعاً للحفاظ على خصوصية وثائقك ورسائل البريد الإلكتروني والصور واستعلامات البحث. تقتصر هذه العملية بشكل أساسي على تشويش بياناتك وتغييرها بحيث لا يمكن لعيون المتطفلين قراءتها.

كما يتيح تشفير القرص بالكامل (FDE) حماية بياناتك في حالة فقدان الحاسوب المحمول أو سرقته. تقدم مجموعة من خدمات البرمجيات تشفير القرص بالكامل.

مهم: يجب عليك التحققّ من أن العمل باستخدام تشفير القرص بالكامل هو أمرٌ قانونيّ في بلدك. في بعض الدول، استخدام التشفير بحد ذاته قد يشكل مخالفة قانونية أو يثير اشتباه السلطات.

حماية حاسوبك وملفاتك

  • من الضروري تحديث نظام التشغيل الخاص بك وتحديث برمجياتك للحماية من آخر ما جرى اكتشافه من الثغرات والمخاطر الأمنية. يستخدم المتسللّون تحديثات مزيفة لخداع المستخدمين ودفعهم لتنزيل فيروسات، أو إلى الكشف عن بيانات تسجيل الدخول، لذا تحقق دائماً بشكل مباشر من تحديث نظام تشغيل حاسوبك بتعديل إعدادات النظام.
  • اجعل من عاداتك تنظيف محرك الأقراص الثابتة باستمرار. إذ إن حذف الملفات والتطبيقات القديمة التي لم تعد بحاجة إليها بانتظام قد يقلّل من احتمال تعرضّك للمتسللّين. إذا كنت بحاجة إلى حفظ سجل عن موضوع ما، فكرّ في نسخه احتياطياً على حاسوبك الشخصي أو محرك أقراص خارجي؛ ثم احذفه من الحاسوب المحمول الخاص بالعمل أو من هاتفك الخلوي.
  • استخدم الحماية بكلمة مرور لتأمين الملفات الحساسة، حتى لو كانت موجودة فقط على حاسوبك المحمول الشخصي.
  • ابقَ حذراً عند تنزيل أيّ شيء على حاسوبك. لا تُنزّل أيّ شيء إلاّ عند الضرورة القصوى، وتأكّد من أن المصدر آمن وأنك تعرفه وتثق به.
  • يمكن اختراق الكاميرات وكاميرات الويب والوصول إليها عن بُعد، لذلك من المستحسن تغطية الكاميرات الموجودة على أجهزتك عندما لا تكون قيد الاستخدام.

الحماية من البرامج الخبيثة

إن البرامج الضارة، أو البرامج الخبيثة، هي عبارة عن برنامج أو رمز يهدف إلى إلحاق الضرر بنظام حاسوبك أو الدخول إلى بياناتك الشخصية. تُنشَّط البرامج الضارة عادةً عند النقر على رابط بريد غير مرغوب به (Spam) أو الموافقة عن طريق الخطأ على تنزيل برامج غير مرغوب فيها وغير معروفة، غالباً ما تأتي عن طريق رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل القصيرة أو رسائل الوسائط الاجتماعية.

للحماية من ذلك، انتبه عند النقر على الروابط وقبول تنزيلات البرامج، وتأكد من أنها تأتي من مصادر تعرفها وتثق بها. تجنبّ تحقيق التزامن بين أجهزتك إذا كنت تشك في إصابة أحد هذه الأجهزة ببرامج خبيثة، إذ إنه من الممكن أن تصاب الأجهزة الأخرى أيضاً.

اختيار برنامج الأمان

إنّ الممارسات الوقائية هامة لحماية حاسوبك من البرامج الخبيثة، ولكن ذلك لا يكفي، إذ تستطيع تلك البرامج أحياناً أن تجد طريقها للدخول. فكرّ بإنشاء جدار حماية — أي نظام أمن يضع حاجزاً بين الإنترنت ومحرك الأقراص الصلبة الداخلي المحمي، مما يتيح له منع التنزيلات أو الملفات غير الموثوق بها. ويمكنك اختيار مجموعة برامج لمكافحة الفيروسات بغية تحقيق مزيد من الحماية الشاملة. واحرص على أن تكون محدثّة باستمرار.

تختلف القوانين التي تنظم التحرشّ الإلكتروني اختلافاً شاسعاً من بلدٍ إلى آخر، لذا لا يمكن لأيّ مورد عبر الإنترنت أن يحل محلّ نصيحة محاميّ. إذا لم تستطع تأمين من يمثلّك قانونياً، فبإمكان بعض المنظمات أن تقدم لك إرشادات بشأن الحقوق الرقمية والقانون السيبراني. راجع قسم «العثور على المساندة» من أجل المشورة بخصوص الحصول على المساعدة القانونية.

حين ترغب باتخاذ قرار بخصوص طلب الاستشارة القانونية، عليك أن تعرف القوانين المتعلقة بالجرائم السيبرانية، وأن تمتلك المفردات المتعلقة بالأمور السيبرانية وبالتحرشّ الإلكتروني في بلدك أو منطقتك. ففي بعض البلدان، من الصعب إثبات أن التحرشّ الإلكتروني يشكلّ تهديداً، بينما هنالك بلدان أخرى لديها قوانين صارمة ضد التحرشّ الإلكتروني وضد خطابات الكراهية.

مهما كان الأمر، فإننا نوصي بتوثيق التحرشّ عبر الإنترنت، وبضمنها التهديدات (كما هو موضح في قسم «توثيق المخاطر»). إذ يمكن للتوثيق المناسب أن يعزّز جهودك بإشراك سلطات إنفاذ القانون فيما لو اخترت ذلك.

تحذير: اللجوء إلى سلطات إنفاذ القانون قد يكون في حد ذاته شاقّاً ومرعباً، وقد لا يكون خياراً آمناً أو قابلاً للتطبيق أو مفيداً في العديد من البلدان. أحياناً، قد تندرج رسائل الكراهية عبر الإنترنت تحت نطاق الخطاب المحاط بحماية، وعندئذٍ لن يُطبّق القانون. وفي أحيان أخرى، لا يكون القانون مجهزاً على نحوٍ ملائم للردّ على التحرشّ الإلكتروني. وأحياناً قد تكون سلطات إنفاذ القانون — أو كيانات حكومية أخرى وأفراد — متورطة مباشرةً في التحرشّ.

ثِقْ بغريزتك لتحديد ما إذا كان اللجوء إلى سلطات إنفاذ القانون أمراً آمناً.

ورغم أن تقديم بلاغ للشرطّة لا يؤدي دوماً إلى اتخاذ إجراء فعال، فإن إنشاء سجلّت مكتوبة تُثبت «مسار السلوك» (بمعنى أن التحرشّ عبر الإنترنت ليس حالة منعزلة بل هو عبارة عن جهود متضافرة) يمكن أن يكون في غاية الأهمية لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وسواء كنت تشعر أنه بإمكانك إشراك سلطات إنفاذ القانون أم لا، فكرّ في طلب دعم إضافي. ومن الخيارات المتاحة لك مثلاً الاتصال بالمنظمات التي تتعامل مع قضايا الحرية عبر الإنترنت، وحشد مجموعة من الأشخاص العاملين في مجالك نفسه لدعمك عبر الإنترنت، واستخدام الميزات المتوفرة على منصات الوسائط الاجتماعية لحظر المحتوى الضار أو كتمه أو تقييده أو الإبلاغ عنه.

المزيد من الموارد

إن كنت تحتاج إلى مساندة عاجلة بخصوص مشكلات الأمن الرقمي، اتصل بـخط النجدة للأمن الرقمي الذي يتوفر على مدار (24) ساعة طوال أيام الأسبوع السبعة، وبتسع لغات: الإنجليزية، والإسبانية، والفرنسية، والألمانية، والبرتغالية والروسية والتاغالوغية والعربية والإيطالية؛ يسعى متابعو الحالات جاهدين إلى الرد على جميع الطلبات في غضون ساعتين.

لأن برنامج ARC غير متخصص في المجال الرقمي، فقد جرى جمع المعلومات الواردة في هذا القسم ومواءمتها من عددٍ من المصادر الدقيقة والمفصلة جداً والمحدّثة باستمرار، والتي ننصحك بشدة أن تفكر فيها باهتمام إن كنت ترغب بتعزيز أمنك الرقمي. تشمل هذه المصادر:

  • مخطط الأمن في تقارير المستهلك (Security Planner)
  • المدافعون في الخطوط الأمامية (Front Line Defenders) و«الأمن في الصندوق» لمجموعة التكنولوجيا التكتيكية
  • «حزمة أدوات الأمن السيبراني الخاصة بالصحفيين» من Global Cyber Alliance
  • «الدليل الميداني للتحرش الإلكتروني» وكذلك «تقييم المخاطر» لمنظمة القلم/أميركا
  • «دليل الأمن الرقمي» الخاص بـ Rory Peck Trust
  • دليل الدفاع عن النفس في مواجهة المراقبة (Surveillance Self-Defense) وكذلك نمذجة التهديد لمؤسسة الحدود الإلكترونية (EFF)

هل تحتاج إلى مساندة؟

يقدّم برنامج “كن مع الفن” دعماً للفنانين والفاعلين الثقافيين المعرّضين للخطر في المنطقة العربية، وباب التقدّم مفتوح طوال العام.