صمّم برنامج دعم الفنانين المعرّضين للخطر هذا الدليل بالاعتماد على خبرات شركائنا العالميين وعلى المعلومات المستقاة من الفنانين الـ(280) الذين أتاح لهم البرنامج الوصول إلى دعم مباشر، إضافة إلى (197) إجابة على استبيان لآراء فنانين مضطهدين أجريناه في عام 2018، و(13) مقابلة أُجريت في عام 2020 مع فنانين بارزين تعرضوا للاضطهاد. كل ذلك من خلال رؤية شاملة لكلّ الموارد المتاحة بمجالاتها المتعددة.

إبّان حضور المنتديات الدولية واستضافة البرامج العامة والخاصة – وبذلك تُقدَّم لنا أفكارٌ حول كيفية عمل المنظمات التي تؤمّن الخدمات، ونستطيع تحديد أبرز التوجّهات والتحديات، وأفضل المنظمات تجهيزاً من أجل تقديم الدعم للفنانين المحتاجين للمساعدة. وما كان يمكن للبرنامج أن يؤديّ عمله، ولا أن يُنجز هذا الدليل من دون تلك المعارف التي يملكها شركاؤنا.

طلبات المساندة من الفنانين المعرضين للخطر

تلقّى البرنامج منذ إنشائه 280 طلباً للمساندة من فنانين موزعين على 63 دولة، وهو يحيل يومياً هؤلاء الفنانين إلى المنظمات الشريكة له. ومن خلال تحليل التوجهات الموجودة في هذه الطلبات، اكتسب البرنامج فهماً أعمق لوضع الحرية الفنية، وتمكّن من تقديم استنتاجات ساعدت في تحرير محتويات هذا الدليل.

لكن الطلبات التي يتلقاها لا تغطي بأيّ شكلٍ من الأشكال النطاق الكامل للاضطهاد الذي يواجه الفنانين. وعلى الرغم من أنّ البرنامج يتلقّى قرابة 87 طلباً في السنة، فإن الأبحاث التي يجريها شركاؤه والمراقبون الآخرون تفيد بأن هناك مئات، إن لم نقل آلافاً من الفنانين الذين يواجهون مخاطر كبيرة.

استبيان رأي الفنانين المعرضين للخطر في عام 2018

رغبةً من البرنامج في استكمال الفهم العميق للمعلومات التي جمعها من الفنانين الذين اتصلوا به، فقد أجرى في عام 2018 استبيان رأي لـ 197 فرداً من الفنانين المعرّضين للخطر على مستوى العالم، وذلك للوصول إلى فهم أفضل لاحتياجاتهم وظروفهم والتحديات التي واجهتهم.

ولقد سبر هذا الاستبيان أسئلة حول أنواع المخاطر التي لَحِظَها الفنانون، والمخاطر التي اختبروها فعلياً، وعدد المرّات التي واجهوها فيها. كما وُجهت أسئلة للفنانين عن رؤيتهم لمسار المساندة، وعمّا لمسوه من نواقص في الدعم المتوفر، وعن المناطق التي يكون فيها الخطر محدقاً بشكل أكبر، وغير ذلك. ولقد قدّم الاستبيان معطيات أساسية ساعدت البرنامج على أن يفهم على نحوٍ أفضل مشهد المخاطر والمساندة المقدّمة على مستوى العالم.

إضافةً إلى الأسئلة العامة المتعلقة بالسيرة الذاتية، تضمّنت الأسئلة الرئيسية للاستبيان ما يلي:

  • ما هو برأيك أكبر خطر يهدد حرية التعبير الفني؟
  • هل تعرضت للاضطهاد كنتيجة مباشرة لعملك كفنان؟
  • على حد علمك، من هو / هم مرتكبو الاضطهاد؟
  • على حد علمك، ما هو / ما كان سبب الاضطهاد؟
  • ما الإجراء (الإجراءات) الذي اتخذته أو الذي تتخذه حالياً لحماية نفسك؟
  • في حال كان هناك دعم قد تلقيته من قبل أو تتلقاه الآن، ما هو نوع هذا الدعم؟
  • عند تعرضك للاضطهاد، ما كانت / ما هي أفضل طريقة للحصول على معلومات عن الدعم؟

تشكيلة الاختصاصات لدى الفنانين الذين طالهم الاستبيان في 2018: 81 · 64 · 53 · 49 · 36 · 34 · 18 · 9 · 7 · 5

أعمار الفنانين عند تعرضهم للاضطهاد للمرة الأولى: أقل من 18 عاماً — 5.56% · 18–34 — 38.89% · 35–44 — 28.78% · 45–54 — 22.22% · 55+ — 5.56%

التوزيع الجغرافي: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا — 38.89% · أفريقيا — 22.22% · آسيا — 22.22% · أوروبا — 11.11% · أمريكا الشمالية — 5.56%

مقابلات أجريت مع فنانين معرضين للخطر في 2020

أجرى البرنامج مقابلات معمّقة مع (13) فناناً بارزاً سبق أن تعرضوا للخطر أو يتعرضون للخطر حالياً، واستغرقت كل منها ما يقرب من ساعة ونصف إلى ساعتين؛ وسبرت هذه المقابلات مهنة الفنان والمجال الذي ينشط فيه وخبراته في التعامل مع المخاطر وكيفية العثور على المساندة.

أعطى إجراء المقابلات المباشرة للبرنامج القدرة على فهم التجربة الحيّة للفنانين المعرّضين للمخاطر، ومعرفة الخطط التكتيكية التي يلجؤون إليها لمواجهة هذه المخاطر، وما هي أكثر أشكال الدعم التي اختبروها فعالية، أو تلك التي تضمنت ثغرات. تضمنت الأسئلة الرئيسية في المقابلة ما يلي:

  • هل تستطيع أن تخبرني عن تطورك وعن مهنتك كفنان؟ وكناشط؟ وإلى أية درجة اكتشفت أن هذين المجالين مترابطين؟
  • متى تعرضت للمرة الأولى لتجربة المخاطر والتهديدات والتحرش والاضطهاد إلخ كنتيجة لمقاربتك الإبداعية؟ كيف صارت المخاطر التي تهدد مهنتك أكثر كثافة عندما تابعت القيام بالعمل الفني؟
  • كيف بدأت المخاطر / الاضطهاد بالتأثير على ممارستك الإبداعية؟ وكيف أثرّ ذلك على حياتك وعلى مهنتك؟
  • عندما بدأت المخاطر، أرجو أن تبيّن لي ما فعلتَه لتلقي المساندة. هل تواصلت مع أعضاء آخرين من المجتمع الفني أو من جماعة الناشطين، أو مع أشخاص آخرين مثل جماعات حقوق الإنسان؟
  • إن كنت قد تلقيت بالفعل مساعدة من إحدى منظمات حقوق الإنسان، هل يمكنك أن تناقش كيف كانت بالنسبة لك كفنان تجربة الخوض في عالم دعم حقوق الإنسان؟
  • كيف كانت تجربتك في اللجوء إلى مجتمع الفن لطلب النجدة؟ ما هي النصيحة التي تقدمها للفنانين الآخرين المعرّضين للخطر بسبب أعمالهم الفنية / تجربتهم الأولى كناشطين؟

من أجل النسخة العربية، أجريت مقابلات مع كل من:

لمزيد من المعلومات حول كل فنان على حدة راجع قسم «شهادات الفنانين» في هذا الدليل.

شبكة عالمية

يسعى برنامج دعم الفنانين المعرّضين للخطر جاهداً إلى أن يؤديّ دور مركز لتبادل المعلومات يجمع كمية كبيرة من موارد المعلومات العالمية عن الفنانين المعرّضين للخطر في مركز تجمّع واحد متاح. قبل وجود البرنامج، كان على الفنانين المحتاجين للمعلومات وحلفائهم تصفّح مئات المواقع الفردية للبحث عن الموارد المتاحة. أما الآن، بفضل قاعدة بيانات البرنامج، فقد جُمِعَت كل هذه الموارد في بوابة واحدة.

عندما أُطلق البرنامج في عام 2017، تضمّنت شبكته (709) منظمات شريكة، (579) منها موجودة في قاعدة بياناته العامة المتاحة للبحث، و(130) في قاعدة بيانات خاصة تقدّم موارد معلومات عن الفنانين المضطهدين.

توسعّت هذه الشبكة اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول 2020 لتشمل (881) شريكاً، وبضمن ذلك (673) شريكاً في قاعدة البيانات العامة للشركاء. من بين هذه المنظمات هناك ما يقارب (70) منظمة تشكّل شبكة البرنامج الأساسية — وهم الشركاء الذين يعود إليهم دوماً، ويتعاون معهم في تقديم المساندة للفنانين المعرّضين للخطر.

إضافةً إلى شبكته العالمية، يملك البرنامج لجنة استشارية تتألف من فنانين بارزين وممثلين عن الشركاء الأساسيين. تقدم هذه المجموعة الواسعة من الشركاء فرصة فريدة من نوعها لدراسة شاملة لمجالات دعم الفنانين، ولفَهمِ الخدمات المتوفرة، ومعرفة ما هي أكثر هذه الخدمات فائدة، وكيف يمكن للفنانين الاطلاع عليها.

اعتمد هذا الدليل في معظم أجزائه على رؤى هذه المجموعة المتنوعّة من الشركاء وخبراتهم وأبحاثهم ومواردهم. إذ يُجري الشركاء على نحوٍ منتظم البحوث وينشرون التقارير التي ذُكِر العديد منها في هذا الدليل. وإضافةً إلى التعاون في مجال مساندة الفنانين المعرّضين للخطر، فإنّ البرنامج ينسقّ بانتظام مع شركائنا.

هل تحتاج إلى مساندة؟

يقدّم برنامج “كن مع الفن” دعماً للفنانين والفاعلين الثقافيين المعرّضين للخطر في المنطقة العربية، وباب التقدّم مفتوح طوال العام.