القسم الأول: تحديد المخاطر
الفن بطبيعته سياسيّ. فمن خلال العمل الإبداعي يستخدم الفنانون الصورة والتمثيل والاستعارة والفكرة وغيرها لتحدي الوضع الراهن والمعتقدات الدينية القمعية والايديولوجيات السياسية المهيمنة والأعراف الاجتماعية والثقافية والظلم الأخلاقي أو الاقتصادي.
لا يتخذ الفنانون دائماً خياراً واعياً بأن يكونوا سياسيين، وإنما يفعلون ذلك بدون قصد عندما يتطرق عملهم بشكل غير متوقع إلى مواضيع حساسة. ومع ذلك، فإن الانخراط في السياسة، عمداً أو عن غير قصد، يمكن أن يشكل أحد أخطر الأفعال في حياتهم المهنية. ولأن الفن يملك القدرة على تحريك الناس ويتيح تصور مجتمعات بديلة أكثر عدلاً، فإن الفنانين يواجهون في كثير من الأحيان مخاطر مهمة يحيكها هؤلاء الذين يسعون إلى تكميم أفواههم. وتتضمن هذه المخاطر الرقابة والتحرش اللفظي أو الجسدي والاعتداء والاحتجاز والملاحقة القانونية والسجن والتعذيب، وحتى الموت.
سواء قررت أو لا أن تلتزم سياسياً بشكل إيجابي، وأن تصنع أو لا فناً سياسياً بشكل صريح، فإنه من المهم فهم أنواع المخاطر التي يتعرض لها الفنانون في جميع أنحاء العالم. فالوعي بذلك يُعتبر أمراً أساسياً لمعرفة كيف ولماذا قد تتعرض للخطر بسبب عملك، وسيجعلك ذلك أكثر استعداداً لتوقع الضغوط ومقاومتها، وفي النهاية التغلب عليها.
ما هي أنواع المخاطر التي يواجهها الفنانون؟
يواجه الفنانون في جميع أنحاء العالم مجموعةً واسعة من المخاطر، من أكثرها انتشاراً:
الرقابة
إن التهديد الأكثر شيوعاً في جميع أنحاء العالم1 هو الإسكات القسري للفنانين من خلال منعهم من عرض أعمالهم أو الترويج لها، وإجبارهم على تغيير محتواها أو إلحاق الضرر بها أو تدميرها.
تُمارس الرقابة جهاتٌ حكومية وغير حكومية في آنٍ معاً، وذلك من خلال القوانين والأنظمة المعمول بها، إضافة إلى الضغوط التجارية التي تمارسها الشركات، أو عبر القوة والترهيب.
في كثير من البلدان يُلزَم الفنانون بالحصول على تراخيص من هيئة رقابية لكي يحق لهم ممارسة الفنّ. غالباً ما تُنفّذ الرقابة التي ترعاها الدولة اعتماداً على أسس مختلفة، مثل حماية الأمن القومي2 ومراقبة المحتويات البذيئة3 ووضع أنظمة تتعلق بخطابات الكراهية4 والترويج للآراء السياسية أو الدينية أو تقييدها5 ومنع التشهير6. وهذه الرقابة يمكن أن تكون قانونية أو غير قانونية، ولدى العديد من البلدان قوانين للحماية من الرقابة.
في عصر الإنترنت، يتزايد قلق آخر تعبّر عنه المجموعات الخاصة والعامة بخصوص الرقابة على المنصات الرقمية. إذ أن الأنظمة الاستبدادية تتحكّم في المحتوى المسموح به على الإنترنت7. وتلجأ شركات وسائل التواصل الاجتماعي إلى خوارزميات عشوائية لإزالة المحتوى الذي يُعتبر غير مناسب8. علاوة على ذلك فإن الرقابة تولّد الرقابة، والعديد من البلدان لديها ثقافة الرقابة الذاتية، وهذا وضع سام حيث إن الخوف من الرقابة أو من الانتقام يدفع الفنانين إلى تكميم أفواههم بأنفسهم9.
في كينيا، يُلزم صانعو الأفلام بالحصول على موافقة من مجلس الرقابة قبل أن يُتاح لهم إنجاز أفلامهم وتوزيعها. عندما قدمت وانوري كاهيو المخرجة المشهورة عالمياً فيلمها «رفيقي» إلى مجلس تصنيف الأفلام في كينيا، طُلب منها إجراء بعض التعديلات. فلقد اعتُبر أن الفيلم الذي يتكلم عن فتاتين صغيرتين تقعان في الحب مؤيدٌ جداً لأفراد الميم عين+ في بلد لا يزال يجرّم المثلية الجنسية. لكن كاهيو رفضت أن تُخضع فيلمها للرقابة، وبالتالي تم حظر عرضه. وبعد الاستئناف الذي تقدمت به كاهيو حُدّدت مدة العرض بأسبوع واحد. ورغم التقدير الدولي للفيلم، لم يكن عرض «رفيقي» ممكناً في كينيا10.
حظر السفر
غالباً ما يقترن اضطهاد الدولة للفنانين بـ«حظر السفر». عندما تسعى دولة ما إلى تجريم فنان ما، فإنها غالباً ما تفرض عليه حظر السفر أو حتى تضعه قيد الإقامة الجبرية طوال المدة التي تستغرقها قضيته – بل ولمدة أطول إذا صدر بحقه حكم بالإدانة. تهدف هذه الخطط التكتيكية إلى تقييد قدرة الفنان على نشر أعماله عبر الحدود والثقافات، ومنعه من البحث عن الأمن في بلد ثالث، ومن تعزيز مسيرته المهنية بشكل هادف من خلال الفرص الدولية.
العقوبات والغرامات
يتعرض الفنانون في كثير من الأحيان للغرامات والعقوبات، وهذا يشكل نوعاً من أنواع توسيع نطاق الرقابة. تحاول الحكومات إرغام الفنانين على الصمت من خلال فرض غرامات باهظة عليهم لمجموعة واسعة من الأسباب، بدءاً من انتهاك القوانين البسيطة وارتكاب المخالفات البسيطة وصولاً إلى فرض الأحكام المتعلقة بالملاحقة الجنائية أو المدنية15.
التحرش والعنف والاعتداء
يمكن أن يتعرض الفنانون في جميع أنحاء العالم إلى أشكال عامة من التحرش، بما في ذلك العنف الجسدي والاعتداء والإساءة على الانترنت وتوجيه خطابات الكراهية اللفظية والمخاطر الموجهة بشكل شخصي أو بالهاتف أو عبر المنصات الرقمية؛ وكذلك الاعتداءات الجسدية مثل الضرب، ومداهمات الشرطة، أو تحطيم المنشآت والمعدات؛ وعنف الدولة، بما في ذلك التعذيب وحتى القتل أو إصدار أحكام الإعدام.
الاعتقال والملاحقة القانونية والسجن
يأتي الاعتقال والملاحقة والسجن في المرتبة الثانية كأكثر انتهاكات الحرية الفنية تواتراً11. يحصل الاعتقال عندما يُحتجز فنان ما ويؤخذ إلى السجن قبل توجيه أية تهمة له بارتكاب جريمة ما. وبمجرد اتهام الفنان بجريمة ما تبدأ محاكمته. والفنانون الذين يتم التوصل بنجاح إلى مقاضاتهم وإدانتهم يمكن أن يُحكم عليهم بالسجن أو يواجهوا عقوبة أخرى ما.
يمكن احتجاز الفنانين ومقاضاتهم وسجنهم لأسباب كثيرة متنوعة. وغالباً ما تكون لمثل هذه الممارسات دوافع سياسية، لكن في بعض الأحيان يتم إضفاء الطابع الشرعي عليها بموجب القوانين والأنظمة السارية. لفهم نوعية القوانين التي يمكن لك أن تُقاضى بموجبها، راجع «معرفة قوانين بلدك».
إحدى التكتيكات الأكثر انتشاراً التي تستخدمها حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإسكات الفنانين والمعارضين الآخرين هي الاعتقال قبل المحاكمة، مما يؤدي إلى الاحتفاظ بالمعتقلين الذين تم احتجازهم دون توجيه تهم رسمية لهم أو لم يخضعوا للمحاكمة بعد، وذلك لمدة تصل إلى عامين — وهو الحد الذي يُنتهَك غالباً12. في 2 مايو/أيار 2020، بعد أن أمضى السينمائي شادي حبش 793 يوماً في الاعتقال قبل المحاكمة بسبب تصويره لفيديو موسيقي ينتقد فيه السيسي، توفي داخل السجن وهو في الرابعة والعشرين من عمره13. وبعد ذلك بوقت قصير، وُضعت صديقته سناء سيف العاملة في مونتاج الأفلام رهن الاعتقال قبل المحاكمة. وكان شقيقها الناشط البارز علاء عبد الفتاح قد وُضع خلف القضبان رهن الاعتقال قبل المحاكمة في تلك الفترة أيضاً14.
مَن الأكثر عرضة للمخاطر؟
إن كل فنّان يمكن أن يتعرض للخطر بسبب أعماله، مع ذلك فإن بعض العوامل تزيد من إمكانية حصول ذلك. فالنساء وأفراد الميم عين+ وذوو الإعاقة وكبار السن والمهاجرون أو اللاجئون وأعضاء الأقليات الدينية أو العرقية أو اللغوية غالباً ما يجدون أنفسهم في مواجهة خطر متزايد من القمع، كما يحصل للفنانين في أكثر مناطق العالم قيوداً.
النساء وأفراد الميم عين+
على الرغم من أن الفنانين الذكور يشكلون الحالات الخطرة الأكثر توثيقاً، فإن النساء والفنانين غير المتوافقين مع العرف الجندري يواجهون عدداً أكبر من التهديدات المتعلقة بهويتهم الجندرية مقارنة مع زملائهم الذكور17. وهذا الأمر يعود إلى أسباب مختلفة من بينها المعتقدات التقليدية والأنظمة المتعلقة بالجندر وبالحياة الجنسية، والتصرفات الاجتماعية الرجعية تجاه النساء، وتزايد مخاطر العنف الجنسي. وينطبق الشيء ذاته على أفراد الميم عين+. فحتى لو لم تكن أعمالهم مرتبطة بشكل واضح بحياتهم الجنسية أو بهويتهم الجندرية، فإن المواقف العدائية والتحيّزات تجاه هذه المجموعات تعرضها إلى خطر أكبر.
جرت محاكمة الفنانة والناشطة النسوية الروسية يوليا تسفيتكوفا بتهمة نشر مواد إباحية، وهي تهمة كادت قد تؤدي بها إلى السجن لمدة تصل إلى ست سنوات. جريمتها الوحيدة هي أنها تؤيد أفراد الميم عين+ والأعمال الفنية الإيجابية في تمثيل الجسد. بعد إنشاء صفحتين على وسائل التواصل الاجتماعي تعرضان أعمالاً لفنانات نسويات تتضمن بعض منها صوراً صريحة للأعضاء التناسلية الأنثوية، أُلقي القبض على تسفيتكوفا في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 ووجهت إليها التهمة في يناير/كانون الثاني 2020. في مجتمع يُحظر فيه «الترويج للمثليين»، وتنتشر فيه مشاعر الذعر من المثلية وكراهية النساء، تم النظر إلى قضية تسفيتكوفا عموماً على أنها عقوبة سببها إثارة مواضيع محظورة18.
في روسيا، غالباً ما يُستخدم حظر السفر ضد الفنانين الذين يخضعون للمحاكمة أو الذين يكونون قيد التحقيق. في عام 2017، اعتُقِل كيريل سيريبرينكوف، وهو كاتب ومخرج مسرحي روسي غزير الإنتاج، ووجهت إليه تهمة اختلاس 68 مليون روبل، وكان هذا الادعاء مزيفاً ولدوافع سياسية، وهدفه إسكات منتقد بارز لنظام بوتين. وضِع كيريل سيريبرينكوف قيد الإقامة الجبرية من أغسطس/آب 2017 إلى أبريل/نيسان 2019، حيث أفرج عنه بكفالة. وفي 26 يونيو/حزيران 2020، أُدين وحُكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ. ورغم إغلاق القضية الآن، فهو لا يزال غير قادر على مغادرة روسيا. ولقد سبب له هذا الوضع ضرراً دائماً فيما يتعلق بإمكانية تعامله مع مؤسسات وجماعات الفنون الأجنبية16.
الأقليات أو الفئات المهمّشة
في بعض الأحيان يمكن لمجرد الانتماء إلى أقلية أو إلى جماعة مهمشة أن يؤدي إلى الاضطهاد. ومن بين الأقليات الإثنية والدينية أو الجماعات بدون جنسية، أو الأشخاص غير المعترف بهم أو الذين لا يُعترف بهم بشكل كامل، يواجه الاضطهاد الأكراد في تركيا وإيران19، والتاميل في سريلانكا20، والروهينجيا في ميانمار21، والفلسطينيون في فلسطين المحتلة22، والإيغور23، والتيبيتيون24 والهوي25 في الصين وغير ذلك.
باسم مكافحة «التطرف الإسلامي»، حوّل الحزب الشيوعي الصيني شينجيانغ، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في غرب الصين، إلى دولة بوليسية حيث يُصنَّف الأشخاص الذين يعبّرون علناً عن هويتهم العرقية كأعداء محتملين للدولة. ويتعرض للخطر بشكل خاص الأيغور وهم جماعة من الأغلبية التركية المسلمة تشكّل حوالي نصف سكان المنطقة. وحسب التقديرات، يُعتقد أن أكثر من مليون شخص من الأيغور قد احتُجزوا في «معسكرات إعادة التأهيل» بحجة «تفكيك التطرف»26. لا تتم محاكمة المعتقلين ولا يُسمح لهم بتوكيل محام أو أي شيء آخر من أصول المحاكمة المعمول بها. رشيدة داوت هي مطربة أيغورية حكم عليها بخمسة عشر سنة في السجن لأنها نادت «بالانفصال»، وذلك في محاكمة سرية تمت في عام 2019 المنصرم27. وهناك أعداد لا تحصى من الفنانين الأيغوريين والشعراء والناشطين قد تم الحكم عليهم بالطريقة ذاتها.
فنانون من مناطق معيّنة
يتعرض الفنانون من جميع أرجاء العالم للمخاطر، لكن الحرية الفنية تُنتهك بشكل منتظم وبوحشية في بعض المناطق أكثر من غيرها. وفي حين يمكن أن نعزو بعض هذه الانتهاكات إلى تناقضات مثل عدم الإبلاغ أو غياب دعم المجتمع المدني، فمن المهم مع ذلك الاعتراف بأن بعض التهديدات تجنح للحدوث بمعدلات أعلى في مناطق معينة. وتُصنف منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا باستمرار على أنها واحدة من أكثر المناطق انتهاكاً للحرية الفنية وفقاً لعدد من المعايير، تليها آسيا وأوروبا في المرتبة الثانية والثالثة من بين أكثر الأماكن خطورة بالنسبة للفنانين28.
لكن الاختلافات الإقليمية ترتبط بالخصوصيات. فأوروبا على سبيل المثال واحدة من أكثر الأمكنة التي تنتشر فيها التهديدات على خلفيات متعلقة بالأقليات29. وفي 2019، كان أغلب الكتّاب المعتقلين — 141 من أصل 238 قضية — ينتمون إلى بلاد ثلاثة فقط هي الصين والمملكة العربية السعودية وتركيا30.
غالباً ما توصف بيلاروسيا بأنها «آخر دكتاتورية في أوروبا». وحكومتها تبسط سيطرتها الواسعة على المجال الثقافي، وهي تدعم البرامج الرسمية التي تخدم احتياجاتها الأيديولوجية وتقطع التمويل عن البرامج التي لا تنحو هذا المنحى. في أوائل عام 2020، خضع للمحاكمات العديد من النشطاء والكتاب لمشاركتهم في مظاهرات تطالب بالاستقلال عن النفوذ الروسي31، وتلت ذلك احتجاجات حاشدة في أعقاب إعادة انتخاب الرئيس ألكسندر ج. لوكاشينكو في أغسطس/آب 2020 — وهي انتخابات اعتُبرت مزورة على نطاق واسع. كذلك شعر بوطأة القمع الحكومي الكتّاب والأعضاء في منظمة القلم بيلاروسيا32، وأعضاء جماعة مسرح بيلاروسيا الحر33، وعدد لا يحصى من الفنانين المعارضين الآخرين. وقد تعرضوا لعمليات احتجاز واعتقال34.
من أين يمكن أن تأتي المخاطر؟
يمكن أن تأتي المخاطر من مصادر متنوعة، وأكثرها شيوعاً هي الدول والكيانات التابعة للدول35. كما أن الجهات غير الحكومية أو الشركات أو الكيانات التجارية وغيرها تمثل هي أيضاً مصدراً للمخاطر.
الجهات الحكومية
تُعتبر الجهات الحكومية، ومن ضمنها إلى حد كبير الحكومات ورؤساء الدول والسياسيون والشرطة والجيش، الكيانات الأكثر ميلاً لاضطهاد الفنانين الذين يُسجنون في أكثر الأحيان بسبب انتقادهم للسياسات والممارسات الحكومية36.
يجب على الفنانين الذين يتناولون في أعمالهم بشكل مباشر القضايا السياسية أو الاجتماعية أن يستعدوا لمواجهة الانتقام المحتمل. فكثيراً ما يتعرض أولئك الذين ينتقدون رؤساء الدول للملاحقة بدعوى ارتكابهم جريمة القدح والذم ويخضعون للمقاضاة بتهمة التشهير الجنائي، حتى لو كان انتقادهم صحيحاً أو مبرراً. لكن الفن «اللاسياسي» يمكنه أن يشكل هو أيضاً تهديداً للوضع القائم، ويتوجب على الفنانين أن يكونوا دائماً مستعدين لاحتمال تعرضهم لاضطهاد الدولة، بما في ذلك أن يطلعوا على القوانين المطبقة ضد الفنانين، كما هو موضح أدناه.
فالسيرو هو أحد أشهر الموسيقيين في الكاميرون، ولقد اشتهر بأغاني الراب ذات الصبغة السياسية التي تطالب إدارة الرئيس بول بيا بمزيد من المساءلة والشفافية وتناضل من أجل نشر الوعي بالحقوق المدنية والسياسية. الرئيس بيا الذي حكم البلاد منذ عام 1982 تمسّك بالسلطة عبر عقود من الترهيب والقوة، إذ اتخذ نظامه إجراءات لا تحصى للحدّ من حرية التعبير. على مرّ السنين، اعتقلت قوات الشرطة الكاميرونية فالسيرو عدة مرات وحظرت السلطات العديد من حفلاته الموسيقية. في 26 يناير/كانون الثاني 2019، تم احتجازه خلال مظاهرة كانت قد نُظِمت احتجاجاً على الانتخابات الرئاسية التي أجريت في العام السابق، والتي رأى العديد من الكاميرونيين أنها مزورة لصالح بيا. أمضى فالسيرو تسعة أشهر في السجن في انتظار المحاكمة بتهمٍ يمكن أن تصل عقوبتها الشديدة إلى حد الإعدام، ثم أطلق سراحه في النهاية37.
مصادر أخرى للمخاطر
يمكن أن نجد كيانات أخرى مهدِّدة تضطهد الفنانين. كالجماعات الإرهابية والجماعات المتطرفة والجماعات شبه العسكرية وعصابات الجريمة المنظمة والأصوليون المتدينون والمتصيّدون (Trolls) والمتسلّلون (Hackers) عبر الإنترنت.
في أغلب الأحيان يمكن أن يتعرض أولئك الذين يدفع عملهم باتجاه مناهض للخط المتشدد إلى غضب الجهات غير الحكومية خاصة إذا كانوا يعيشون في مجتمعات تقليدية أو محافظة. وعلى غرار ذلك، قد يواجه الفنانون في مناطق النزاعات ردَّ فعل عنيفاً من الجماعات المسلحة أو الجماعات المتطرفة، وفي حالات كهذه، يمكن ألا تكون الإجراءات القانونية التقليدية متاحة. وقد يسعى المتصيدون والمتسللون إلى إزعاج الفنانين عبر الإنترنت أو إلى تعريض أمنهم الرقمي للخطر. كما يمكن أن يواجه الفنانون أيضاً اعتداءات آتية من أفراد الأسرة والجيران أو من الفنانين الآخرين داخل المجتمعات التي ينتمون لها.
شارميلا سييد روائية وناشطة سريلانكية مشهورة عالمياً، كرّست حياتها لتحقيق المساواة بين الجنسين ومحاربة التطرف داخل مجتمعها المسلم. في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أجرت سييد مقابلة مع قناة بي بي سي التاميل قالت فيها أن إضفاء الشرعية على العمل في مجال الجنس من شأنه تقديم حماية أفضل للعاملات في هذا المجال. وسرعان ما صارت سييد بعد هذه المقابلة هدفاً لانتقادات لاذعة ومضايقات وتهديدات بالقتل من قبل الأصوليين الدينيين. ومنذ ذلك الحين، تعرضت هي وعائلتها لاعتداءات متواصلة، بما في ذلك التهديد بمهاجمتها بماء النار واغتصابها. وبعد وقت قصير من مقابلة البي بي سي، تعرضت للتخريب مكاتب الأكاديمية الإنجليزية التي كانت تديرها مع أختها. وفي عام 2019، أبلغت السلطات سييد بأنها مستهدفة من «جماعة التوحيد الوطنية» (NTJ)، وهي جماعة إسلامية متشددة مسؤولة عن التفجيرات التي حدثت في أحد عيد الفصح في العام 2019. وقد أجبرها ذلك على الذهاب للمنفى38.
شركات أو كيانات تجارية
غالباً ما تفرض الشركات أو الكيانات التجارية الرقابة على المذيعين والناشرين وشركات الاتصالات ووسائل الإعلام الأخرى التي تعمل وفق أجندات سياسية أو اجتماعية معينة39، وقد تستهدف الفنانين أو تضايقهم. في بعض الأحيان يستخدم المذيعون والشركات الإعلامية التي تعتبر أبواقاً للحكومات «أصواتهم العالية» لنشر معلومات مضللة أو إطلاق حملات تشويه ضد الفنانين.
تشكّل منصات وسائل الإعلام فرصاً للفنانين وخطراً عليهم في آنٍ معاً، فهي تسمح لهم بأن يطلقوا رسائلهم بصوت عالٍ. لكنها في الوقت ذاته تتركهم في وضع هش يعرضهم للاضطهاد. تعتبر هذه المنصات من بين المنتديات الأكثر انتشاراً فيما يتعلق بالمضايقات، حيث يمكن للمتصيدين والمجموعات المعادية الأخرى توجيه خطاب مسموم ينمّ عن كثير من المخاطر إلى الفنانين. ويواجه الفنانون أيضاً رقابة داخلية مثل الآليات المبهمة لتنظيم المحتوى التي تستند إلى «معايير السلوك» والتي يمكن تفسيرها بأشكال متعددة، لا سيما فيما يتعلق بالمواضيع الساخنة مثل الإرهاب والعري40. ولقد وقعت النساء والكويريات والفنانون المتحولون جنسياً بشكل خاص فريسة لمثل هذه الضوابط على المحتوى41.
معرفة قوانين بلدك
يستطيع الفنانون في أيّ وضع كان، أن يستفيدوا من الفهم الشامل للقوانين التي يخضع لها التعبير في بلدهم أو أي تشريع آخر يُستَخدَم ضدهم، بغض النظر عن قدرتهم على استباق المخاطر.
من المحتمل جداً أن تُستخدم القوانين الضابطة للخطاب أو للتعبير ضد الفنانين الذين يُعتبر أنهم تجاوزوا الحدود، لذا فإن الاستمرار بالحصول على المعلومات حول الجو العام والوضع السائد لحرية الخطاب والتعبير هو أمر بالغ الأهمية لممارسة فنك بأمان. لكن يمكن أيضاً أن تتم الملاحقة القانونية للفنانين بموجب قوانين لا علاقة صريحة لها بالفن والتعبير. تشمل القوانين التي يجب الانتباه إليها إذا كانت سائدة في بلدك، على سبيل المثال لا الحصر:
القوانين التي تنظم الخطاب
لدى العديد من الدول قوانين لتنظيم أشكال الخطاب وأشكال التعبير المختلفة. وتتمحور هذه القوانين عادة حول القدح والذم42، والمعلومات المضلّلة43، والجرائم السيبرانية44، والخطاب الذي يبث على الإنترنت45، والبث الصوتي (برودكاست)، والاتصالات46. وغالباً ما يهدف تطبيق القوانين المتعلقة بالخطاب إلى تجريم الفنانين بسبب محتوى أعمالهم والآراء التي يعبرون عنها. يجب على الفنانين العاملين في البلدان التي تستخدم مثل هذه التكتيكات توخي الحذر خاصة فيما يتعلق ببث الآراء على وسائل التواصل الاجتماعي والفضاءات الرقمية الأخرى.
في بنغلاديش، كثيراً ما يُستخدم قانون الأمن الرقمي الصارم (DSA) المعروف سابقاً باسم قانون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) لتجريم المعارضين الذين يستخدمون الإنترنت. فمن خلال تعريفاته الغامضة التي تحتوي على عقوبات قاسية وصارمة وطويلة الأمد، يمنح القانون السلطات البنغالية صلاحيات واسعة غير مسبوقة لقمع حرية التعبير ولإطلاق التحقيقات حول أي شخص تعتبر أنشطته و/أو طرق تعبيره عبر الإنترنت ضارة أو مهددة. بموجب قانون الأمن الرقمي الصارم، ومن قبله قانون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تعرّض آلاف من الفنانين والصحفيين والناشطين البنغاليين للاعتقال47.
مكافحة الإرهاب
إلى جانب التشريعات المنظّمة للخطاب والتعبير، تلجأ الحكومات أكثر فأكثر إلى قوانين مكافحة الإرهاب لقمع الفنانين. ولقد استخدمت ثمانِ دول على الأقل تشريعات مكافحة الإرهاب و/أو التشريعات المضادة للتطرف ضد الفنانين48. ويستهدف أكثر من نصف هذه الملاحقات فنانين ينتمون إلى الأقليات49.
في تركيا، يتعرض أي عمل يتعلق بالهوية وباللغة الكردية لخطر التجريم بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب50. وعندما يمثّل الفنانون الحياة الكردية في أعمالهم، غالباً ما تشير الحكومة إلى حزب العمال الكردستاني (PKK)، وهو جماعة مناضلة انفصالية، وتصف هؤلاء الفنانين بالإرهابيين حتى لو كانت أعمالهم الفنية لا تدعو بأي شكل من الأشكال إلى العنف، بل ولا تتناول الوضع السياسي للأكراد. زهرة دوغان الصحفية والفنانة المؤثرة حُكم عليها بالسجن بتهمة الإرهاب بعد أن رسمت مشهداً يستند على صورة للقوات التركية وهي تهدم بلدة كردية وتسويها بالأرض51. وعلى غرار ذلك، فإن أعضاء فرقة يوروم، وهي تجمّع موسيقي يدافع في كثير من الأحيان عن الحقوق الكردية ويستخدم اللغة الكردية في أغانيه قد تعرضوا بشكل دائم للاحتجاز والإدانة بتهم ملفّقة تتعلق بالإرهاب52.
مراقبة الترفيه
هنالك شكل آخر من أشكال التشريعات المستخدمة عادة لاستهداف الفنانين يتلخص في قوانين مراقبة العروض الترفيهية. تسود هذه القوانين بأشكالها الأكثر قسوة في البلدان التي تمتلك أجهزة رقابة حكومية، مثل الصين53 وإيران54. في هذه البلاد، أي شخص يبغي إنشاء أي شيء يمكن أن يوصف بأنه ترفيهي — وبالتالي أي شيء يقع في المجال الثقافي، بما في ذلك الأفلام والتلفزيون والأغاني والكتب — يتوجب عليه أولاً أن يعرضه على هيئة للرقابة التي تمنح التراخيص لإصدار العمل. وإن اعتبر المجلس أن المحتوى غير مناسب أو لا يتماشى مع سرديات الدولة يتم حجب التراخيص. وإذا تحايل الفنانون على هذه التراخيص وأنجزوا عملهم الفني رغم كل شيء، فقد يواجهون مخاطر قاسية مثل السجن.
يضفي المرسوم (349) الذي سُنَّ في عام 2018 في كوبا الطابع المؤسساتي على حدود الإبداع ويعمل على زيادة هذه الحدود. كما يجرّم العمل الفني غير المسجَّل، ويعطي السلطات صلاحيات واسعة لمراقبة أنشطة الفنانين وتقييدها. وقد أدى هذا المرسوم 349 إلى تزايد هائل في انتشار الرقابة والتحرش واعتقال الفنانين المستقلين في كوبا56. فمنذ عام 2017، أُلقي القبض (21) مرة على الأقل على لويس مانويل أوتيرو ألكانتارا، وهو فنان أداء وفنان شارع محترم، وقد كان ذلك في معظم الأحيان نتيجة مباشرة لانتقاده الصريح لهذا المرسوم57.
الأمن الوطني
مهما يبدو الأمر غريباً، فإن الفنانين في بعض البلدان، قد يجدون أنفسهم متهمين بانتهاك قوانين الأمن الوطنية لمجرد انجازهم أعمالاً فنية58. وفي البلدان التي تكون الحكومات فيها متشددة، يمكن مقاضاة الفنانين بموجب قوانين الأمن الوطني الصارمة في حال اعتُبر أنهم يروجون لأجندات تشكل خطراً على النظام الحاكم أو يؤيدون الأعراف الثقافية لبلد آخر يعتبر عدواً للدولة59. وفي الحالة الثانية، قد يتهم الفنانون باستخدام الثقافات الأجنبية لتفكيك الدولة، الأمر الذي يشكل خطراً على المجتمع. يمكن أن تؤدي الإدانات بموجب قوانين الأمن الوطني إلى بعض من أقسى أحكام السجن مقارنة مع أية أحكام أخرى في هذه القائمة.
في هونغ كونغ، بعد أشهر من الاحتجاجات التاريخية المؤيدة للديمقراطية في مواجهة نفوذ الصين المتعدي على هذه الجزيرة شبه المستقلة، قام المسؤولون الصينيون بتسريع سن قانون الأمن الوطني عبر الهيئة التشريعية. هذا القانون الذي يجرّم أفعال الاحتجاج ضد بكين، والذي يضعف بشدة ضمانات حرية التعبير داخل المدينة بحجة «الأمن الوطني» المحدد بشكل مبهم قد أثار مخاوف انتشرت بشكل واسع حول إلغاء الحريات المدنية لسكان هونغ كونغ60. وفي الأسابيع التي أعقبت إقرار هذا القانون، اعتُقِل فنانون وكتاب وناشرون ونشطاء بارزون أو أرغموا على الذهاب إلى المنفى61 لأن أعمالهم المؤيدة للديمقراطية صارت تُعتبر تهديداً للأمن الوطني في الصين.
القوانين الجنائية
يمكن أن يتعرض للإدانة بشكل خاص فنانو الأداء والموسيقيون الذين يشغلون بأعمالهم الفضاء العام كلياً أو جزئياً. كما يمكن أن تُوجه لهم تهمة الشغب62 أو القيام بأعمال تخريبية63؛ كذلك غالباً ما تُستخدم القوانين المتعلقة بالبذاءة64 والتجديف65 لتجريم الفنانين. والأمر نفسه ينطبق عندما تريد حكومة ما أن تُسكت الفنانين أو النشطاء بشكل فعال فتلجأ إلى تكتيك شائع وهو اتهامهم بارتكاب جرائم اقتصادية، كالغش في التصريح عن الضرائب أو الاختلاس66.
ولتجنب أساليب المعاملة هذه، من الأهمية بمكان أن يضمن الفنانون أمنهم المالي ويحافظوا على شرعية تصرفاتهم. فعند ظهور مشكلة ما قد تكون أية ثغرة في الشؤون المالية هي السبب الذي يجعل الحكومة التي تناصبك العداء قادرة على وضعك خلف القضبان. لمزيد من المعلومات حول الأمن المالي، راجع «الاستعداد للمخاطر».
في نهاية المطاف، تتغير القوانين باستمرار، كما يتغير الأشخاص الموجودون في السلطة، ولذلك يستحيل تقديم توصيات شاملة قابلة للتطبيق في جميع أنحاء العالم. عوضاً عن ذلك، نقترح عليك أن تظل على اطلاع دائم على مواقف بلدك تجاه حرية التعبير. ولكي تكون مطلعاً باستمرار على القوانين التي قد تشكل خطراً على ممارستك الفنية، يجب أن تتآلف مع المنظمات التي تحتفظ بتقارير مفصلة وسنوية عن البلدان، مثل فريدوم هاوس (Freedom House) وفريميوز (Freemuse)، وهيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch).
وسواء كنت تنتقد الحكومة بشكل فعال أم لا، أو تدعو إلى التغيير الاجتماعي في بيئة معادية، فإن هناك مجموعة واسعة من السيناريوهات التي يمكن أن تعرض سلامتك للخطر. ولكي تكون مستعداً لذلك، من الضروري فهم وتقييم أنواع المخاطر التي قد تواجهها.
نأمل ألا تتحقق هذه المخاطر أبداً، ولكن معرفة كيف تبدو هو في الحقيقة أمر بالغ الأهمية من أجل تجاوزها بفاعلية وبأمان إن تحققت.
ملاحظات
- «وضع الحرية الفنية 2020»، فريميوز، 15 أبريل/نيسان 2020.
- «الرقابة والسرية الاجتماعية، وجهات النظر الاجتماعية والقانونية»، معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT، 2001.
- «تعريفات الرقابة»، PBS.
- «حرية الخطاب وتنظيم محتوى وسائل التواصل الاجتماعي»، اتحاد العلماء الأمريكيين، 27 مارس/آذار 2019.
- «الرقابة والسرية الاجتماعية والقانونية»، MIT، 2001.
- التعديل الأول والرقابة، American Library Association، أكتوبر/تشرين الأول 2020.
- «عن الديموقراطية في العصر الرقمي»، مركز Pew للأبحاث، 21 فبراير/شباط 2020.
- راجع «الإنترنت»، التحالف الوطني ضد الرقابة.
- ديفيد كاي، «الأمراض والأوبئة وحرية الرأي والتعبير»، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان OHCHR، 24 يوليو/تموز 2020، ص. 11.
- كوبي-راي جونسون، «وانوري كاهيو»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، 2020.
- «وضع الحرية الفنية 2020»، فريميوز، 15 أبريل/نيسان 2020.
- «60+ منظمات تطالب بالإفراج عن جميع الفنانين والكتّاب والصحفيين الموضوعين في الاعتقال قبل المحاكمة في مصر»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر ARC، 2020.
- ديكلان والش، «المخرج الذي سخر من رئيس مصر قضى في السجن»، نيويورك تايمز، 2 مايو/أيار 2020.
- «الممثلون والمخرجون والكتاب المشهورون عالمياً يطالبون مصر بالإفراج عن سناء سيف»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، 4 أغسطس/آب 2020.
- بولينا سادوفسكايا، «كيريل سيريبرينيكوف»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، 2020، على سبيل المثال.
- بولينا سادوفسكايا، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، 2020.
- قاعدة بيانات برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر. راجع أيضاً «دليل الأمان للصحفيين»، مراسلون بلا حدود، 2015، ص. 14.
- آني كيوناجا، «يوليا تسفيتكوفا»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، يونيو/حزيران 2020.
- «تأثير السياسة الثقافية على حرية الفنون في تركيا»، فهرس عن الرقابة، 13 فبراير/شباط 2014.
- انظر «Tamils»، المجموعة الدولية لحقوق الأقليات.
- انظر «طوارئ الروهينجا»، مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين UNHCR.
- انظر «فلسطين»، المجموعة الدولية لحقوق الأقليات.
- اليسين ليشتينشتاين، «شينجيانغ: التعبير الحر، كارثة ربما لم تسمع بها من قبل»، منظمة القلم أمريكا، 17 أغسطس/آب 2018.
- تسيرينغ ويزير، «التيبت تحترق: التضحية بالذات في مواجهة السيطرة الصينية»، منظمة القلم أمريكا، 30 ديسمبر/كانون الأول 2015.
- المرجع ذاته.
- ليشتنشتاين.
- «الحكم بالسجن على مغني أويغوري هو جزء من جهود الصين للقضاء على ثقافة الأويغور»، منظمة القلم أمريكا، 27 مارس/آذار 2020.
- انظر قاعدة بيانات برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر حول أنواع المساندة المطلوبة حسب المنطقة من 2018–2020 في «أنماط الاضطهاد».
- فريميوز، 18.
- مؤشر حرية الكتابة 2019، منظمة القلم أمريكا.
- بولينا سادوفسكايا، «بيلاروسيا تقترب من انتخابات غير ديمقراطية أخرى، حيث لا تزال الفنون والثقافة تعمل في الخفاء»، منظمة القلم أمريكا، 27 يوليو/تموز 2020.
- «منظمة القلم أمريكا تطالب بالإفراج الفوري عن أعضاء وموظفي منظمة القلم بيلاروسيا»، منظمة القلم أمريكا، 8 سبتمبر/أيلول 2020.
- «منظمة القلم أمريكا تطالب بالإفراج عن ثلاثة أعضاء من فرقة المسرح البيلاروسي»، منظمة القلم أمريكا، 11 أغسطس/آب 2020.
- «منظمة القلم أمريكا قلقة جداً بشأن قمع حملة الانتخابات في بيلاروسيا»، منظمة القلم أمريكا، 10 أغسطس/آب 2020.
- فريميوز، قاعدة بيانات ARC.
- وفقاً لقاعدة بيانات من استطلاع لبرنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر في عام 2018، المجموعة الأكثر ممارسة لاضطهاد الفنانين هم إلى حد بعيد عملاء الحكومة، حيث أشار 70% ممن شملهم الاستطلاع إلى أن الحكومة هي الجاني الرئيسي، وذكر 32% منهم قوى الأمن. انظر أيضاً فريميوز، 13.
- آنا شولزت، «فالسيرو»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، أكتوبر/تشرين الأول 2019.
- مابيل أكوستا، «شارميلا سييد»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، مايو/أيار 2020.
- شاهد، 10.
- منظمة القلم أمريكا.
- «التفكيك الأسبوعي»، الرقابة على الإنترنت، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.
- «الفنانون الخاضعون للرقابة وقصصهم»، الائتلاف الوطني ضد الرقابة.
- «القدح والذم والإهانة: ما هي حقوقي في التعبير الحر؟»، صحفيون كنديون لحرية التعبير، 15 يونيو/حزيران 2015.
- ليان بوان، «عقوبات بايانيهان مقابل أكثر الأخبار ‹غير الصحيحة› خطورة»، Rappler، 29 مارس/آذار 2020؛ ومصر تحكم على ناشط بتهمة ‹نشر أخبار كاذبة›، BBC، 29 سبتمبر/أيلول 2018، على سبيل المثال.
- «تايلاند: قانون الجرائم السيبرانية يعزز السيطرة على الإنترنت»، Human Rights Watch، 21 ديسمبر/كانون الأول 2016، على سبيل المثال.
- براد آدامز، «قانون الإنترنت الصارم في بنغلاديش يعامل النقاد السلميين كمجرمين»، Human Rights Watch، 19 يوليو/تموز 2019، على سبيل المثال.
- «بورما: رسالة حول القسم 66 (د) من قانون الاتصالات»، Human Rights Watch، 10 مايو/أيار 2017، على سبيل المثال.
- «بنغلاديش: قانون الأمن الرقمي الجديد هو هجوم على حرية التعبير»، منظمة العفو الدولية، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.
- فريميوز Freemuse، 17.
- المرجع ذاته.
- «تأثيرات السياسة الثقافية على حرية الفنون في تركيا»، مؤشر على الرقابة Index on Censorship، 13 فبراير/شباط 2014.
- بن بالارد، «زهرة دوغان»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، أغسطس/آب 2017.
- ريفانتيكا غوبتا، Grup Yorum، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، نوفمبر/تشرين الثاني 2019.
- «نشرة وسائل الإعلام الصينية: صعود القوة السيبرانية في الصين. قمع العروض الترفيهية، الرقابة في جنوب إفريقيا»، بيت الحرية Freedom House.
- «مكشوف: الفن والرقابة في إيران»، المادة 19، سبتمبر/أيلول 2006.
- «الفن تحت الضغط: المرسوم رقم 349 يقيد حرية الإبداع في كوبا»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر وكوباليكس، 4 مارس/آذار 2019.
- آني كيوناجا، «Luis Manuel Otero Alcántara»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، أبريل/نيسان 2020.
- انظر «الحكم على رسام الكاريكاتير السياسي الصيني جيانغ يفي والناشط دونغ غوانغبينغ هو النتيجة غير العادلة لمسار غير عادل»، 27 يوليو/تموز 2018، و«نسرين سوتوده».
- انظر «حاولت آراس أميري تعريف الشعب البريطاني على الثقافة الإيرانية. وهي الآن تقضي عقوبة السجن لمدة 10 سنوات في إيران»، مركز حقوق الإنسان في إيران، 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.
- «قانون الأمن القومي لهونغ كونغ: 10 أشياء أنت بحاجة لمعرفتها»، منظمة العفو الدولية، 12 يوليو/تموز 2020.
- انظر: «احتجاز ناشط في هونغ كونغ بعد بضع ساعات من الحدث الذي نظمته منظمة القلم أمريكا»، 24 سبتمبر/أيلول 2020؛ و«مخاوف جدية بخصوص احتجاز الناشر الإعلامي والناشط المؤيد للديمقراطية جيمي لاي»، منظمة القلم الدولية، 11 أغسطس/آب 2020، على سبيل المثال.
- شاهد، 8.
- بهاء عبدير، «تايونغ جيونغ»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، أبريل/نيسان 2019، على سبيل المثال.
- أحمد ناجي، «منظمة القلم أمريكا»، على سبيل المثال.
- «بيان مشترك بخصوص إدانة وإعدام المطرب النيجيري يحيى شريف أمينو»، برنامج دعم الفنانين المعرضين للخطر، 14 أغسطس/آب 2020، على سبيل المثال.
- انظر «آي ويوي» أو «كيريل سيريبرينيكوف»، منظمة القلم أمريكا.